سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٣ - نقد ملاحظة الصدر
تشكل الظهور الإستعمالي والتفهيمي، وهو مفقود بسبب التصادم وعدم العلاج.
والحقّ التفصيل بين حالة وضوح كلّ من القضيتين في الدليل المتصل [بحيث لو كانتا منفصلتين لكانتا تامتي الدلالة، فإنّ العلاج القانوني يؤثر عند فقد العلاج الدلالي.
ومثله ما كان التعارض بين بعض مصاديقهما التي انحلّ إليها القضيتان، فإنّ الإنحلال أساساً مرتبط بالمراحل القانونية، وليس شأناً دلالياً، وهو لاريب في فائدة العلاج القانوني.]
وبين ما إذا لم يكن الظهور تاماً، ولا التعارض بلحاظ الإنحلال، وإنما كان بلحاظ أصل المعنى التفهيمي أو الإستعمالي، فيشكل حينئذ العلاج القانوني.
وفيما نحن فيه حيث كان التعارض بين التعليل والمفهوم على صعيد المعنى التفهيمي، وأمكن العلاج الدلالي بتقديم التعليل على المفهوم لأقوائيته، كان الحقّ مع المحقّق العراقي، ولا تصل النوبة إلى معالجة المحقّق النائيني أبداً.
ملاحظة الصدر على النائيني
ولاحظ السيّد الصدر على إجابة المحقّق النائيني أيضاً: بأنّ مفاد كلّ من التعليل والمفهوم في رتبة واحدة؛ لأنّ مفاد المفهوم (خبر العادل علم) ومفاد التعليل (خبر الواحد ليس علماً) ومعه لا معنى لفرض حكومة المفهوم على التعليل.
نقد ملاحظة الصدر
ويمكن نقد هذه الملاحظة: بأنّ مفاد التعليل لا يخلو إمّا أن يكون اعتباراً لعدم علمية خبر الواحد، أو إخباراً عن عدم علميته، أو ردعاً عن حجّيته.
والإحتمال الأول لا معنى له كبروياً؛ لأنّ عدم الإعتبار كاف في