سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - رابعاً أقسام الروايات الواردة في ذيل الآيات
ويشهد لذلك أنه (ص) حينما قام بالدعوة كان دليل صدقه صفاته المعروفة بين الناس (الصادق الأمين) بالإضافة إلى معاجزه الأُخر، من قبيل شقّ القمر.
بل هناك مجموعة من الآيات تشير إلى أنّ واحدة من أدلّة حجّية القرآن صفاته (ص)، من قبيل: (أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) [١] بناء على واحدة من تفاسير الآية، وليس هو بغريب بعد معرفة أنّ الحجج متكافلة. فحينما نلاحظ مطلع الزيارة الرضوية نجد أنّ واحدة من أدلّة صدق الرسول (ص) صفات الأئمة على مستوى العلم والعمل، في الوقت الذي كان دليل إمامتهم هو نص الرسول (ص).
بالإضافة إلى أنه المؤتمن على القرآن، فكيف لا يكون نسخه حجّة؟! بالإضافة إلى أنه (وَ ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى) [٢] و (وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ) [٣]، بالإضافة إلى أنّ حقيقة النسخ تخصيص أزماني، فلِمَ يقبل العلّامة التخصيص الأفرادي بالسنّة ولا يقبل التخصيص الأزماني؟!
فالنتيجة: إنّ كلامه (ص) ليس دون القرآن في الحجّية بل في عرضه، فليس شرطاً أن يكون نسخ القرآن بلغة القرآن، وإنما يمكن أن يكون بكلامه (ص) بل هو مهيمن على القرآن، والمعجزة أثر من آثاره.
ولعلّ نظر العلّامة في منع النسخ بالسنّة إلى نسخ التلاوة، وهو الذي لم يقل أحد من الشيعة بوقوعه، ومع ذلك فهو ممكن أيضاً لما تقدّم.
رابعاً: أقسام الروايات الواردة في ذيل الآيات
إنّ الروايات الواردة في ذيل الآيات المباركة على أنحاء:
منها: من نحو التطبيق على المصاديق، ومعه يبقى الظهور على
[١] . المؤمنون/ ٦٩
[٢] . النجم/ ٣
[٣] . الحشر/ ٧