سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠ - رتبة دليل الإنسداد في جنب سائر الأدلّة
رتبة دليل الإنسداد في جنب سائر الأدلّة
وختاماً نذكر: أنّ ما انتهينا إليه من الإمضاء إنما هو بتوسط الإنسداد، ومن ثمّ يأتي في رتبة متأخرة عن باقي الأدلّة على الإمضاء، حيث إنّها لو ثبتت فهي من العلم أو العلمي.
كما أنّ غاية ما أوصلنا إليه الدليل هو الإمضاء الشرعي، فيبقى مشروطاً بعدم الردع والمخالفة للكتاب والسنّة.
وممّا تقدّم يعرف السرّ في تقديم دليل الإنسداد على الظن؛ لأنّ بحثنا ليس في مورد خاص [وهو الظن، نطبّق عليه دليل الإنسداد] كي نصل إلى حجّيته وإمضائه وإنما في دليل الإنسداد بما هو هو، الذي ينتج نتيجة قطعية، وهي الإمضاء، وإن كانت بعض موضوعاته ظنية، ومن ثمّ قدّم على الظن بلحاظ المفاد القطعي الذي ينتجه.
وبما أنّ الإنسداد يفيد الحجّية في كلّية موارد الإعتبار كان وثيق الصلة به، ومن ثمّ ادرج فيه.
ومع كلّ هذا وحفاظاً على منهج الأعلام تركنا الحديث التفصيلي في كلّ مقدّمة إلى هناك.
الدليل الثالث: العرف
والمقصود منه ما تفشّى وتعورف بين جماعة من البشر، وليس هو إلّا الإعتبار العقلائي، والأمر بمثل هذا إمضاؤه وقبوله.
وما يتوهّم من أنه إمضاء مطلق للإعتبار العقلائي بنحو الموجبة الكلّية.
جوابه: أنه مخصَّص بمساحة لا يوجد فيها شريعة وعلى شرط أن لا يكون مخالفاً للكتاب والسنّة، فيتلخص بالأمر بالعرف في التطبيقات الجزئية.
تفسير آخر للآية