سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٧ - المناقشة الرابعة في الإستدلال بآية النبأ (الخبر مع الواسطة)
الجانب العلمي فقط، حيث لا تجري أصالة عدم الاشتباه العقلائية لخطورة الموضوع. [١]
المناقشة الرابعة في الإستدلال بآية النبأ (الخبر مع الواسطة)
المناقشة الرابعة [وهي لا تخصّ آية النبأ وإنما تعمّ كلّ أدلّة حجّية الخبر وتنصبّ هذه المناقشة على حجّية الخبر بالواسطة] وتقرّرها:
من الواضح في وسط الأعلام أنّ القضية الشرعية لا تتكفل إيجاد موضوعها وإنما الموضوع يوجد بآلياته الخاصة فيترتب عليه المحمول الشرعي، في حين أنّنا نلحظ أنّ قضية «خبر الواحد حجّة» توجد أفراد موضوعها وتنطبق عليها. فعندما يخبر الكليني عن ابراهيم بن هاشم [وهكذا حتى يصل الإخبار عن قول الصادق (ع) بوجوب السورة]
[١] . [س] هذا التعليل ينسجم مع فرض أنّ الأدلّة المثبتة لحجّية الخبر تثبت حجّيته في الجانب العملي فقط، وأمّا الجانب العلمي فتستقى حجّيته من دليل آخر وهو بناء العقلاء، أمّا مع دلالة الأدلّة على الحجّية في الجانبين لا نحتاج إلى الأصل العقلائي كي نعلل عدم حجّيته في الجانب العلمي في الأمور الخطيرة بعدم جريان الأصالة، وإنما لابدّ من التماس دليل آخر مقيد، كما قيدت أدلّة البيّنة حجّيته في الموضوعات؟
[ج] صحيح، ونحن نبني- وكثير من الأصوليين- على أنّ الأدلّة تتكفل بيان الحجّية من الجانب العملي، وأمّا الجانب العلمي فدليله سيرة العقلاء وبنائهم.
[س] ألا يمكن القول بأنّ المفهوم يدلّ على عدم وجوب التثبت فى خبر العادل، أمّا أنه يكفي في العمل أن يكون به وحده أو يحتاج إلى ضميمة، فهذا مما لا تثبته ولا تنفيه الآية، فإنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية، وإنما يلتمس من مراجعة أدلّة الموارد واحدة واحدة، فما دلّ على كفايته وحده أخذ به، وما دلّ على لابدّية التعدد فخبر العادل يؤمّن ركناً في البيّنة وما دلّ على لابدّية العلم فخبر الواحد يؤمّن رقماً في تأمين عناصر العلم، في حين أنّ خبر الفاسق لا يكفي وحده في مورد الوحدة، ولا يعدّ واحداً في البيّنة، وليس رقماً كرقم العادل في مورد شرطية العلم. وبهذا البيان يتضح الخلل في الجواب الثاني، حيث لا تقييد حينئذ. ويتضح الخلل في الملاحظة على هذا الجواب؟
[ج] خلاف ظاهر المفهوم، حيث إنّه ظاهر في أنه حجّة مطلقاً.