سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٠ - شرط حجّية الأصول اللفظية
ثالثاً: [وهي ملاحظة مرتبطة بتطبيقه الكبرى على المقام] إنّ متعلّق الشك في الأصول اللفظية هو أنّ الأمارة هل هي العلقة الوضعية أو القرينة المتصلة، لا أنّ كلتا الأمارتين موجودتان ومتعلّق الشك في الواصل منهما.
وبعبارة أخرى: إنّ الشك في إحراز التركيبة الخاصة للكلام الواحد، فنجري الأصل لإحرازها، لا أنّ التركيب محرز وشك في القرينة المنفصلة.
وجه حجّية الأصول اللفظية
ممّا تقدم لاح وجه حجّية هذه الأصول، وهو أنها قوانين عقلائية لإحراز صغرى الظهور ظناً بعد تعذره قطعاً، قد تجذرت ولم يردع الشارع عنها الكاشف عن إمضائه لها، ومن ثمّ مَن ظنّ بالظهور عبر قناة الأصل اللفظي فهو مصداق لحجّية الظهور جنباً إلى جنب الظهور القطعي.
وليلتفت إلى أنّ حجّية الأصول لا من باب اندراجها تحت حجّية الظواهر كما توهّمه البعض.
شرط حجّية الأصول اللفظية
كلمة أخيرة: إنّنا ألفتنا إلى أنّ جريان الأصول اللفظية لرفع حيرة المخاطب و شكّه في ظهور الكلام الواحد، فهي تعينه في رفع الإجمال عن الكلام، حيث تنقح له صغرى الظهور بالظن النوعي المعتبر من قبل الشارع ولا علاقة لها بالقرائن المنفصلة، والتي هي تعارض ذا القرينة في حجّيته لا في ظهوره، ومن ثمّ لابدّ من الفحص الكامل عن القرائن المنفصلة، و إلّا أثر على حجّية الظهور وإن انعقد بتوسط الأصل.
كما ألفتنا إلى أنّ حجّية الأصول مشروطة بالشك بعد الفحص التام