سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٠ - نتيجة النقاط الأربع عدم إثبات تواتر القراءات
بطون القرآن
النقطة الرابعة: إنّ المقصود من ما ورد من «أنّ للقرآن سبعة أحرف أو سبعين حرفاً» أنه نزل على مراتب من المعاني الغزيرة العميقة والبطون لا القراءات المتعددة، كما حقّق ذلك المفسّرون.
نتيجة النقاط الأربع عدم إثبات تواتر القراءات
بعد هذه المقدّمة نلاحظ على من أثبت تواتر القراءات أنّ ما ذكره من شواهد لا يدلّ على التواتر؛ لأنّ مشجرة الطرق للقراءات السبعة أو العشرة تنتهي في النتيجة إلى صحابي أو اثنين، فلا تواتر في الطبقة الأولى، كما أنّهم غير معصومين.
وعبارة مجاهد وغيره تدلّ على أنّ أهل المصر أجمع على القراءة لا أنّ القراءة كانت بسبب إجماع أهل المصر، ومثل هذا ينفع فيما سنختار لا في إثبات التواتر.
بل حذف كثير من القراءات من مجاهد تستلفت الإنتباه، حيث إننا نجد في رواياتنا ترجيح الأئمة لقراءة على أخرى في آية، أو تعيين القراءة الصحيحة لآية مما لا وجود لها الآن، ممّا يدلّل على أنّ هناك تعتيماً على حقيقة و إقصاءً لحقّ قام به مجاهد، على حدّ ما قام به سلفه من إلغاء بعض المصاحف وعدم فسح المجال لها لأن تأخذ طريقها بين المسلمين.
والغريب من بعض الأعلام إعراضه عن مثل هذه الروايات بحجّة أنها من روايات التحريف المجمع على بطلانه، أو أنها لا توافق المتواتر من القراءات، كيف؟! والقراءات كانت كثيرة جداً، وبعضها ذات سند صحيح، واختلافها لا علاقة له بالتحريف فلِمَ لا يؤخذ بها؟!
بالإضافة إلى كلّ ما تقدّم: أنّ انتخاب السبعة من بين القراءات لا ينسجم مع كونها متواترة، إذ معه لا معنى للإنتخاب، فهو و إن لم