سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٤ - تصنيف الآيات الناهية عن الظن
عقلًا في الشرع متبعاً مما لم ينهض دليلًا على المنع عن اتّباعه في الشرعيات».
وظاهر هذا الكلام إنه (قدس سره) صنّف إحراز الحكم في معاليل الحكم [نظير الإمتثال ووجوب الطاعة والتنجيز مما ذكره المحقّق النائيني في تقسيمه للاحكام العقلية إلى ما يقع منها في سلسلة علل الحكم وما يقع منها في سلسلة المعاليل.] وهو مخالف لتصنيف المحقّق النائيني في الأحكام العقلائية المحرزة؛ حيث صنّفها المحقّق الخراساني في سلسلة المعاليل [لأنها وليدة وجوب الطاعة ومعلولة له] في حين صنّف المحقّق النائيني الحكم العقلي الإحرازي في سلسلة العلل.
ثمّ إنه يريد (قدس سره) من كلامه جواباً آخر من إشكالية الدور في هذا الشطر من الأحكام ا لعقلائية [التي هي الأحكام الأصولية بعد الإلتفات إلى أنه من خلال جوابيه يقبل إشكال الدور في الطرفين في أنفسهما لولا وجود المرجّح من خارج للسيرة] وحاصله: إنّ هذا النمط من السير حجّة من دون حاجة إلى الإمضاء؛ لأنّ جذرها حكم عقلي [هو وجوب الطاعة، الواقع في سلسلة معلولات الحكم التي هي مساحة عقلية لا شرعية] وهي مساحة ليس يلزم أن يتصرف الشارع فيها ومن ثمّ لا يحتاج الحكم العقلي والعقلائي المتنزّل منه إلى إمضاء واعتبار شرعي.
العاشر: [المختار في الجواب] ألفتنا إلى أنّ خوضنا في هذا البحث من بُعدين:
[١] صغروي وهو ما يرتبط بخبر الواحد، وهو مهم لأنه إذا ثبت رادعية الآيات عن الظن في الإعتقادات فهو يعني عدم إمكان الإعتماد على الخبر وغيره من الظنون في مطلق الإعتقادات حتى تفاصيلها.
[٢] كبروي وهو البحث عن العلاقة بين التقنين العقلي والشرعي.
تصنيف الآيات الناهية عن الظن