سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٣ - قضية الدور في الرادعية
الوقت التي هي علل إثباتية إنّية. فما كنّا نعتبره أنه حكم شرعي هو في الواقع معلول له أو تصرف شرعي في الأحكام العقلية المعلولة للحكم الشرعي.
وقد بنى جملة من الأعلام على هذه النكتة إرتكازاً، فإنّ الظن في الإنسداد على مبنى الحكومة هو من معاليل الحكم الشرعي.
وعلى مبنى الكشف ذكروا أنه يكشف عن تكليف شرعي، ولكن نلحظ أنّ المقدّمات التي استخدمت لإثباته هي نفس مقدّمات الظن على الحكومة، وسرّه أنّ هذا التعبد الشرعي مرتبط بمعلولات الحكم وتعبّد الشارع بالظن ومقام الإمتثال.
كذا عندما ننظر إلى كلماتهم في الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي نلحظ بوضوح تصنيف الحكم الظاهري في سلسلة المعاليل.
خلافاً لابن قبة حيث افترض أنه حكم في عرض الحكم الواقعي في حين أنّ الواقع أنّ الأمارات قريبة السنخ من قاعدة الفراغ، فهي إحرازات للفراغ سوى أنها عقلائية لا شرعية، فما ورد من أدلّة شرعية لا يعدو الارشاد، فهي ليست تأسيساً للحجّية ولا إمضاء لما بنى عليه العقلاء.
نعم، للشارع أن يتصرف فيها ضيقاً وتوسعة، بعين التقريب المذكور في قاعدة الفراغ وأمثالها من التصرفات في منطقة الإمتثال. [١]
بعد هذا ذكر (قدس سره) تعليلًا لجواز الإعتماد على السيرة إذا لم يثبت الردع، فقال (قدس سره): «ضرورة أنّ ما جرت عليه السيرة المستمرة في مقام الإطاعة والمعصية وفي استحقاق العقوبة بالمخالفة وعدم استحقاقها مع الموافقة ولو في صورة المخالفة عن الواقع، يكون
[١] . [س] عللّتم عدم حاجة مثل هذه السير إلى الشرعية، بأنّ المساحة عقلية لا يمكن للشارع التصرف بها، ومعه كيف أمكن الردع الذي هو تضييق فهو تصرف.
[ج] الردع كما قد يكون تضييقاً قد يكون توسعة، ولا نقصد من عدم تصرف الشارع عدم الإمكان، وإنما عدم الشانية، وإلّا له أن يتصرف بالكيفية التي ذكرناها سابقاً، وذلك من خلال إعدام الموضوع.