سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - السير المنهجي الصحيح لمباحث الأصول
التصديقية أو التصورية كما عليه بعض آخر؟
صغروية مباحث الحجج لكبرى الإعتبار
الحقّ أنّ مباحث الحجج مباحث صغروية لبحوث كبروية أثيرت في مباحث الألفاظ غالباً، وهي تلك البحوث التي تناولت الإعتبار بما هو، وتحديداً تلك التي أسماها الميرزا بالمبادئ الأحكامية، ومقابلوه بالمبادئ التصورية أو التصديقية، [مع أنّ تسميتها بالمبادئ مسامحة؛ لأنها من صلب بحث الأصول، بل من أهمّ أبوابه] كالبحث عن الحكم ومراحله وقيوده وأنواعه واصطكاكه مع حكم آخر وأشكاله.
فالمبادئ [على حدّ تعبيرهم] المذكورة كبريات أصولية، مصاديقها الحجج، ومصاديق بحث الحجج بعض مباحث الألفاظ، [وتحديداً قسم الدلالات، كدلالة الجملة الشرطية على المفهوم وعدمه، ودلالة صيغة الأمر وأدوات العموم و غيرها.]
ولا ضير أن يدرج في مسائل علم واحد كبرى وصغراها وصغرى صغراها، فإنه ملحوظ في كثير من العلوم كالفلسفة والنحو و غيرها.
السير المنهجي الصحيح لمباحث الأصول
نعم، يؤاخذ على الأصوليين عدم السير المنهجي في بحث هذه المسائل، حيث إنّه لابدّ من البحث في:
المرحلة الأولى: عن الحكم العقلي النظري والعملي المستقل وغير المستقل، وكبديل في الوقت نفسه عن بحث القطع أيضاً.
المرحلة الثانية: البحث عن الإعتبار [المَقسَم والعام] بما هو، وعن الإعتبار العقلائي والشرعي، كلٌ بما هو.
والبحوث التي أسموها بالمبادئ هي في الواقع [وكما ألفتنا] بحوث عن الإعتبار من حيث هو الإعتبار، وإن طبّقها الأعلام على الحكم الواقعي، وجعلوها مقدّمات لها، كما نلحظ ذلك في بحث