سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤ - المرحلة الثالثة في الإمضاء الشرعي للاعتبار العقلائي
فيكون المتن المنكشف ظنياً؟ أو أنه يصل إلى متن الحكم مباشرة لا من خلال الألفاظ وإنما من خلال التسديد والعلم اللدني؟
الحق هو الثاني، وستنفع هذه الأمارة في معالجة إشكالية حديثة تتناول كيفية استنباط الفقهاء، يأتي ذكرها لاحقاً.
التقسيم الرابع: لمّا كان شأن الإعتبار العقلائي شأن بقية الإعتبارات ينقسم مثلها إلى قوانين عقلائية ثابتة (التشريعات الدستورية) و متوسطة كالتشريعات البرلمانية وتشريعات خاصة بفصل الخصومات (الإعتبارات القضائية) وتشريعات خاصة بالقوة الإجرائية التنفيذية، والتي يعتمدها الوالي في أحكامه الولوية.
وكلّ قسم له اعتبارات ظاهرية و واقعية، وقد أخذ هذا التقسيم طريقه إلى الفقه على مستوى التمييز والإثبات بعد أن لم يكن الفقهاء يميّزون بين التشريعات المرتبطة بالولاة والتشريعات الثابتة، فيتعاملون مع الجميع على اساس أنه تشريع ثابت.
والبحث في الإمضاء لا يخص التشريعات العقلائية الثابتة، ومن هنا قيل: إنّ أكثر من نصف كتاب القضاء للمحقق الحلّي اعتبارات عقلائية ممضاة، وفي كتاب الجهاد والأمر بالمعروف تجد الكثير من القواعد المرتبطة بالقوة الإجرائية عقلائية ممضاة.
المرحلة الثالثة: في الإمضاء الشرعي للاعتبار العقلائي [١]
نبحث في هذه المرحلة عن أمور:
الأول: البحث عن الإمضاء في التقسيم الأول بعد أن كانت الأقسام الأخرى تدخل فيه بنحو.
الثاني: عرض موجز للأدلّة التي ذكرت في الإمضاء.
١. رجوعه إلى حكم العقل النظري أو العملي، وهو حجّة في نفسه.
[١] . تقدّم البحث عن «المرحلة الثانية» في صفحة ١٥.