سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٩ - ما هو دليل توفّر الشرطين في حجّية الخبر؟
٣. الإجماع المنقول بخبر الواحد
إنّ البحث في الإجماع المنقول بحث في خصوصيات الخبر الواحد، أكثر مما هو بحث عن الإجماع.
شرط حجيّة خبر الواحد
خبر الواحد حجّة فيما إذ كان مستند الناقل في ما يخبره الحس أو الحدس القريب من الحس.
وشرط الحجّية أن يتوفّر أمران في الناقل: أحدهما مرتبط بالجانب العلمي [وهو الضبط والخبرة] والآخر مرتبط بالجانب العملي [وهو الصدق والأمانة] ولكن الشرط الثاني هو الأهم، وهو الركن للحجّية والأول تابع له على العكس من حجّية الخبرة، فإنّ الشرط الأول هو الركن الأهم والثاني تابع له. [١]
وعلى هذا الأساس كانت حجّية خبر الواحد مخصوصة بما كان مستنداً إلى الحس أو القريب منه، وأمّا إذا انضمت إليه مقدّمات حدسية فليس بحجّة. ومن ثمّ فإن كان النقل للإتفاق كاشفاً عن السبب كالنص أو كان المنقول هو السبب كسيرة أصحاب الأئمة فهو نقل حسيّ حجّة من هذه الجهة، وإن كان كاشفاً عن المسبب فهو حدسي لا يتناوله دليل حجّية الخبر الواحد، ما لم يكن المسبب مستنداً إلى سبب تام جداً، بحيث يجعل من المسبب قريباً من الحس كاتفاق كلّ علماء الطائفة فإنّ الخبر حجّة فيه، لأنه مدلوله الإلتزامي.
ما هو دليل توفّر الشرطين في حجّية الخبر؟
[١] . [س] ماذا يقصد من الأهمية والتبعية، هل ما ذكر في قول اللغوي أنه لا يشترط إحراز الشرط في التابع بالظن النوعي به، وإنما يشترط عدم مظنة الكذب في الخبير وعدم مظنة الإشتباه في خبر الواحد؟
[ج] نعم، وتفصيله يأتي.