سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨ - لا يمكن إثبات حجّية الإجماع السنّي برواية
شرعية واسعة، ومن ثمّ عنّف البعض على المستمسك في اكتفائه بذلك.
وممّا تقدّم يتضح أيضاً عدم صحة مقولة إنّ المتنجّز لا يتنجّز، حيث تبيّن أنّ بعض القواعد تقتضي تظافر التنجيز وتأكده، بعد أن كانت تتطلب حججاً أكبر وأدلّة أكثر. [١]
[١] . [س] ولكن التنجيز ليس للدليل (الحكم الأصولي) وإنما لمفاده (الحكم الفقهي) فكثرة الأدلّة لا تقتضي تأكد التنجيز، اللّهم إلّا بالواسطة، حيث إنّ تكثّر الأدلّة يكشف عن تأكد الحكم وأهميته وبالتالي تأكد تنجيزه واشتداده؟
[ج] تأكد الأدلّة وتكثرها يوجب اشتداد التنجيز مباشرة للقانون الكلامي، وهو أنّ الحجج كلّما كانت أكثر كانت العقوبة أشدّ، بالإضافة إلى أنّ كثرة الحجج تثبت أهمية الحكم الفقهي، وأهميته توجب شدة تنجيزه. وفي القرآن ما يدلّ على ذلك، مثل قوله تعالى: (إِنِّي مُنَزِّلُها عَلَيْكُمْ فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ) [المائدة/ ١١٥].