سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٧ - الخبر الضعيف
عنه في أنه عبارة عن تعدّد الخبر بنحو يطمئن بعدم تواطئهم على الكذب.
درجات التواتر
ثمّ إنّ واقع كلّ من المتواتر والمستفيض ذو دوائر تتسع وتضيق، فهناك تواتر عند البشرية، وقد يكون عند أمّة معينة، وقد يكون عند مدينة [كالمسائل المرتبطة بتراثها وحضارتها] وقد يكون بين أهل الإختصاص [كبعض خصائص اللغة المتواترة عند اللغويين.] وخلفية هذا التنوع هو اختلاف درجات اليقين ومراتبها.
ولا يؤثر على التواتر الخاص [كتواتر أهل علم أو ملّة] الشكُ الخارج عن دائرتهم، كما لا يؤثر على التواتر عدمُ التواتر عند كلّ راو؛ لأنّ غاية ما يتفق هو انتفاء التواتر عند الأمة وعند البشرية دون التواتر الخاص.
وقد يبدأ التواتر وسيعاً ويتقلص في الدرجات الدنيا وقد يكون بالعكس، بل قد يتحول من تواتر إلى خبر واحد في طبقات لاحقة، وبالعكس.
التواتر متكفل لتأمين الطريق وأجنبي عن المضمون
وقبل أن ننتهي من الحديث عن التواتر ننوّه إلى أنّ التواتر [في أي مورد فرض وجوده] لا يتكفل أكثر من تأمين الطريق، و أمّا المضمون فقد يكون عن معصوم وقد يكون عن غيره، وقد يكون حسياً وقد يكون ممزوجاً بالفهم، وهكذا. ولكلّ من هذه الحالات حكمها الخاص بها، والتواتر أجنبي عنها حيث إنّه لا يعني سوى عصمة الطريق لا أكثر.
الخبر الضعيف