سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٥ - ردّ الدعوى
إلى البعض بحدّ يشكّل مجموعها الإصابة الغالبة كالمناشئ الخاصة، ولمّا لم يكن ذلك منضبطاً ضبطوه بالإطمئنان النوعي.
ولذا كانت واحدة من فوائد بحث الإنسداد هو هذا البحث لا من جهة حجّيته [حيث تتكفّله- على الأقل- السيرة] وإنما ينفع بابُ الإنسداد هذا القسمَ من جهة تفصيل الظنون غير المعتبرة بتحديد درجة كلّ منها.
دعوى رادعية الآيات (الناهية عن الظن) عن السيرة
ذكر الأعلام إشكالًا [لا يختص بخبر الواحد وإنما هو موجّه إلى كلّ سيرة عقلائية على الظنون] وهو رادعية الآيات [الناهية عن الظن] عن السيرة، بتقريب أنّ النهي عن الظن هو باعتبار أنّ الظن ذاتاً لا يقبل الإعتبار، فكانت عموماتُ الآيات الناهية آبيةً عن التخصيص وتشكّل رادعاً عن السيرة.
ردّ الدعوى
وأجيب بعدّة أجوبة:
الأول: إنّ السيرة على خبر الواحد ليست عقلائية فقط بل متشرعية أيضاً وهي بنفسها دليل فتخصِّص إطلاقَ الآيات. وهذا الجواب هو العمدة في كلمات القوم، ونضيف أنه سيرة عقلائية موضوعاً ومتشرعية محمولًا. وهو جواب متين صغروياً [في خصوص خبر الواحد] إلّا أنه لا يعالج جذر الإشكال وكبراه [وهو رادعية الآيات عن السيرة العقلائية] فتبقى الحاجة إلى الأجوبة الأخرى.
الثاني: إنّ الآيات مختصة بالظنون المتعلّقة بالإعتقادات فلا يصلح التعويل على الظن في المسائل الإعتقادية، وهو حق في بعض الآيات.
بالإضافة إلى أنّ هاهنا نقطةً وهي أنّ اليقين والعلم والظن وكذلك الشك والوهم في القرآن ليس يعني درجة الكشف والإذعان وإنما هي