سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - العلاقة بين الكتاب والسنّة
٣. المقام الثالث: حجّية ظواهر الكتاب
الآراء حول ظواهر الكتاب
هناك مجموعة نظريات:
النظرية الأولى: [المنسوبة إلى الأخباريين] النافية لحجّية ظواهر الكتاب، ويمكن أن نعبّر عنه بنظرية «حسبنا السنّة».
النظرية الثانية: [لصاحب تفسير الميزان وأتباعه] وهي معاكسة للأولى تماماً ويمكن التعبير عنه بنظرية «حسبنا كتاب اللّه» في فهمه مآلًا لا ابتداءً.
النظرية الثالثة: [لبعض العلمانيين] ومفادها تفخيم شأن العقل في هذا الميدان ويمكن أن نعبّر عنه بنظرية «حسبنا العقل».
النظرية الرابعة: [لمشهور الأصوليين]
النظرية الخامسة: [للسيّد البروجردي تبعاً للعلّامة المجلسي صاحب موسوعة بحار الأنوار] ومفادها: أنّ متن القانون هو القرآن، وسنّة الرسول (ص) متممة للقانون، وسنّة الأئمة (عليهم السلام) شرح لهما.
ومن الحري فرز جهات الصواب والخطأ في تلك النظريات ثمّ صياغة نظرية متكاملة تعبّر عن الحقيقة بشكل أكبر.
العلاقة بين الكتاب والسنّة
ثمّ إنّ واحدة من أسباب التوجه إلى هذا البحث هو تأمين الإجابة للسؤال التالي: ما هي طبيعة العلاقة بين الكتاب والسنّة؟ هل إنّ كلًّا منهما دليل مستقل أو أنّهما دليل بنحو المجموع، وعلى الثاني فهل يكون بنحو الطولية أو العَرْضية؟
بعدها يقع السؤال عن طبيعة العلاقة بين العقل والنقل و مساحة حركة كلّ منهما وحدود فاعلية كلّ منهما.
والشواهد القرآنية والروائية القطعية المتضاربة كانت وراء تعدد