سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٥ - استخدام لغة القانون في الشرع
صرف التنجيز والتعذير.]
ولا يخفى أنّ هذا السؤال قريب الأفق إلى السؤال الأول أو له ارتباط به.
ثمرة هذا البحث
كما لا يخفى الثمرة المترتبة على هذا التساؤل، حيث إنّه مع الشك في قرينية الموجود أو مع وجود القرينة المجملة في الجملة يؤخذ بظاهر الكلام بناءً على التعبدية، ولا يؤخذ به بناءً على الأمارية لعدم بنائهم على الأمارية في هذه الحالة.
ثم إنّ هذا التساؤل ينسحب على كلّ البناءات العقلائية الظاهرية [سواء الأصولية منها أم الفقهية] فهل إنّ هذا النمط من التقنين كان لصرف المتابعة [و من باب الموالي والعبيد على حدّ تعبير الفقهاء] أو الأمارية؟ فاليد- مثلًا- هل هي قانون قنّنه العقلاء للإحتجاج وقطع العذر وحكمته وخلفيته الحاكوية، أو أنّ الأمارية والحاكوية هي المجعولة؟ ومثله في الإقرار وتظهر الثمرة في ما لو أقرّ على نفسه بإقرارين، فإنّهما يتساقطان على الأمارية، ولا يتساقطان مع التعبدية.
استخدام لغة القانون في الشرع
ونذكّر ثانياً بما بيّناه سابقاً من أنّ علاقة القانون الشرعي بالقانون العقلائي تشبه علاقة القرآن الكريم باللغة العربية، فكما أنّ اللغة العربية ليست مجعولة ومع ذلك نزل القرآن بها، فهو في عين أنه لم يؤسس اللغة ولم يحددّها بما لها من علوم مرتبطة بها، وهو معجز وأبرز مراتب إعجازه لعامة الناس هو البُعد الأدبي البلاغي.
وبعبارة أخرى: ما زال الإبتكار محفوظاً للقرآن، في عين أنه لم يستحدث لغة جديدة.
كذا في لغة القانون، فإنّ جري الشارع على تلك اللغة وعدم تأسيسه للغة جديدة لا يعني أنّ الشريعة في متناول الجميع و أننا في