سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧ - جبر الدلالة وكسرها بالشهرة
تنبئ عن وجود خلل صغروي في سند الخبر. [١]
هذا تمام الحديث في جبر الشهرة وكسرها للخبر الموثوق به والثقة. وقد تلخص:
[١] جبر الشهرة العملية للخبر الضعيف، بناء على حجّية الخبر الموثوق بصدوره.
[٢] وهذا الجبر قد يحصل بها مستقلًا وقد تكون قرينة من بين قرائن أخرى لابدّ من توفّرها.
[٣] الشهرة العملية تصلح قرينة من قرائن توثيق الراوي ومن ثمّ فهي ليست عديمة الأثر بناء على حجّية خبر الثقة.
[٤] الشهرة العملية تكسر الخبر الصحيح الذي يكون صغرى لحجّية الخبر الموثوق به.
[٥] الشهرة العملية العظيمة قد تكشف عن وجود خلل صغروي في سند الخبر.
[٦] الشهرة الفتوائية قرينة ضعيفة تساهم إلى جنب القرائن الأخرى في تحصيل الوثوق.
جبر الدلالة وكسرها بالشهرة
تارة يرجع الجبر في الدلالة أو الكسر فيها إلى الصدور [كوجود كلمة في الخبر ليست في سائر الأخبار، فإنّ مثل هذا الجبر يرجع إلى صدور هذه اللفظة، كذا في الكسر فإنّ إعراضهم عن العموم قد يرجع إلى صدور تخصيص لم يصل إلينا] فهذا النوع برجع بحثه إلى السابق.
وأخرى يكون الجبر والكسر للدلالة وقد تقدّم الحديث عنه في
[١] . [س] لِمَ لمْ تجعلوا الإعراض قرينة ضعيفة على الخلل في الراوي بناء على حجّية خبر الثقة؟
[ج] لأنّ الإعراض قد يكون لعامل غير ضعف السند كالشذوذ وأمثاله، بينما في الخبر الضعيف لما لم يكن حجّة إلّا بوثاقة كلّ راوٍ راوٍ كانت الشهرة قرينة ضعيفة على الوثاقة.