سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٧ - آراء الأساطين في هذه المقدّمة
التحقيق في المقدّمة الثانية
وهي دعوى انسداد باب العلم والعلمي ولكن بيّنا حجّية الظن الخاص [كبروياً وصغروياً] حيث عالجنا شبهة الدس [كما سبق فى تنبيهات خبر الواحد] وأثبتنا حجّية الظن الرجالي حيث عالجنا شبهة الإنسداد الرجالي بل آمنّا بانفتاح باب العلم في الرجال، خلافاً للشيخ حيث يظهر منه التوقف في حجّية الخبر صغروياً لشبهة الدس، وهو وإن أجاب عنها ولكن يبدو من مسلكه وكيفية استدلالاته الفقهية وعنايته بتصوير دليل احتياطي، أنّ في نفسه شيئاً.
التحقيق في المقدّمة الثالثة
وهي دعوى تنجيز العلم الإجمالي الموجود في المقدّمة الأولى.
والمحقّق العراقي يذكر أنّ هذه المقدّمة تؤثر مباشرة على رسم النتيجة، [هل هي الظن بنحو الكشف أو الحكومة] وباقي المقدّمات كالمُعدّة، ببيان أنه إذا اعتمدنا على المنجّز الشرعي فالظن حجّة من باب الكشف، وإذا اعتمدنا على المنجّز العقلي فالنتيجة حجّية الظن عقلًا أو التبعيض في الإحتياط ومع اعتمادنا عليهما معاً فالنتيجة تتبع أشرف المقدّمتين [وهي حجّية الظن من باب الكشف.]
وما ذكره يأتي في المقدّمة الثالثة للإنسداد الكبروي، فإنّ المعلوم في المقدّمة الأولى [الذي هو الجعل الفوقاني] إما أن يكون عقلياً أو شرعياً، والأول ينتهي في تنجيزه إلى حجّية الإعتبار العقلائي، والثاني تنجيزه قد يقتضي الحجّية الشرعية وقد يقتضي الحجّية العقلائية. ولا يخفى أنّ الصياغة الكبروية تساهم في تقييم صياغة مقدّمات الصغرى [حجّية الظن المطلق] وكشف المغالطات إن كانت؛ إذ الأعلام انتهوا إلى حجّية الظن شرعاً أو عقلًا من دون أن يثيروا احتمال كونها عقلائية ممضاة.
آراء الأساطين في هذه المقدّمة