سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣١ - بيان المختار
يكن اجتهاداً محضاً وحدساً في كيفية القراءة، ولكنّه يدلّ على عدم التواتر، و إعمال الإجتهاد في الترجيح بين روايات القراءات.
كما أنه مع تباين المعنى الموجود في القراءات [وهو العلم الإجمالي الذي أشار إليه الخوئي] كما في مثل (يِطْهُرْنَ ويَطَّهَّرْنَ) ومثل (خير أمة، وخير أئمة، على قراءة ابن مسعود) كيف يمكن دعوى أنّ الرسول (ص) أمضى كلا المعنيين المتباينين.
وما ذكره البعض في تفسير اختلاف القراءات أنه بسبب تمادي الوقت وخيانة الذاكرة، يدلّ على أنها لم تمض كلها، مع قبولنا أنّ بعضها كان بسبب اختلاف اللهجات.
بعد كلّ هذا يتبلور عدم صحة دعوى التواتر، ولكن لا نقبل رأي السيّد الخوئي أيضاً.
دعوى الإجماع والمناقشة فيها
كما لا نقبل محاولة بعض الأعلام المتأخرين إثبات الإمضاء الشرعي للقراءات السبعة أو العشرة، من خلال الإجماع المؤكد الذي ذكره أقطاب الطائفة كالطوسي في التبيان والطبرسي وآخرين.
ووجه عدم القبول هو أنّ المتيقن من الإجماع هو إجزاء القراءة بهذه القراءات في الصلاة، وهو بهذا المقدار لا يدلّ على القرآنية، وإنما يدلّ على إجزاء ما هو موجود. فاستظهار الحكم الشرعي والمعرفة الدينية حينئذ غير متيقن من الإجماع، خاصة بعد ملاحظة ترجيح الأعلام لقراءة على أخرى في مقام الإستظهار، وإن كان يمكن أن يقال: إنّه ترجيح لمتواتر على متواتر آخر، او لما هو سنده صحيح على ما هو سنده صحيح.
والخلاصة: أنّنا نقبل أنّ الإجماع في الجملة، وأمّا بالجملة فلم يثبت لنا.
بيان المختار
ومن ثمّ تصل النوبة لبيان المختار: