سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧ - خلاصة الإستدلال بهذه الطوائف
خبر الواحد؛ لأنّ الأخبار المودعة في تلك الكتب لم تكن متواترة.
الطائفة السادسة: الأخبار الدالّة على أنّ هناك مَن يكذب على الأئمة (عليهم السلام) [١]، فلو لم يكن خبر الواحد طريقاً متبعاً لما توسّل الكذّاب بالخبر الكاذب.
الطائفة السابعة: الأخبار الآمرة بالرجوع إلى الأئمة (عليهم السلام) في الأحكام الشرعية فإنهم مَصدرها وتدلّ بالإلتزام على صحة الرواية والتحديث عنهم (عليهم السلام) [٢].
خلاصة الإستدلال بهذه الطوائف
[١] إنّ من البيّن وجود قانون عقلائي سائد على العمل بخبر الواحد.
[٢] من البديهي أنّ وسائل النقل والإنتقال والتفاهم لا يمكن أن تكون بدرجة العلم بشتى المجالات، نعم يمكن ذلك في ساحات محدودة ضيّقة.
ويؤكّد ما ذكرنا أنّا حينما نطالع ما بأيدينا من الأحكام نجد أنّ أكثرها ظني.
[٣] وجود طوائف [أشرنا إليها] تدلّ بالمطابقة على وجود آثار سابقة ومتفرعة تحوم حول الحجّية. ومثل هذه الآثار لا معنى لها إلّا مع حجّية الخبر. [٣]
[١] . الطوسي، اختيار معرفة الرجال (المعروف برجال الكشي)، الحديث ٥٤٩، قال أبو عبدالله (ع): إنّا أهل بيت صادقون لا نخلو من كذّاب يكذب علينا فيسقط صدقنا بكذبه علينا عند الناس.
[٢] . الحرّ العاملي، وسائل الشيعة، ج ٢٧ (كتاب القضاء، الباب ٨ من أبواب صفات القاضي)
[٣] . لابدّ من التفرقة بين قاعدة احترازية القيود المثبتة للمفهوم الصغير وبين الأخذ بالقدر المتيقن وهو الوصف عند إجمال الدليل أو لبّية الدليل، فإنه لا يثبت المفهوم، ومن ثمّ لو ورد دليل آخر يوسّع من دائرة الحكم فإنه ينافي الدليل الذي يأخذ القيد لتصادمه مع المفهوم، ولا ينافي الدليل الذي يكون القيد قدراً متيقنا منه. وفيما نحن فيه دلالة الروايات على الصحيح من باب المتيقن لا من باب آخذ الوصف.