سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - السادسة الإجماع منشأ خاص أو منشأ عام؟
المنطق بين المسلّمات واليقينيات.
ولا نزاع فلا بحث في الإجماع بمعنى الضرورة [سواء الفقهية أم المذهبية] ومن ثمّ فسّقوا المخالف للإجماع بهذين المعنيين.
وقد جاء في رواية مولانا الإمام الكاظم (ع) المبينة لأصول الإستدلال: (إجماع الأمة) ويقصد منه الضرورة.
ومن ثمّ فليس كلّما ورد تعبير الإجماع فهو يعني قابليته للبحث وبالتالي القبول أو الرد، فالبحث ينحصر في الإجماع بمعنى الإتفاق والشهرة، وأمّا بمعنى التسالم فهل هو مورد بحث، وهل يمكن مخالفته مع الإلتفات إلى أنه مدركي أو لا؟ جملة من الأعلام أيضاً فسّق من يخالفه.
الخامسة: الإجماع القولي والعملي
الإجماع قد يكون قولياً وقد يكون عملياً. ويقصد من الإجماع القولي وقوع الإجماع على قالب لفظي، ويترتب عليه إمكان التسمك بالإطلاق لأنّ معقد الإجماع لفظي إن كان للفتوى اللفظية إطلاق.
ويقصد من العملي تارة الإتفاق غير الملفوظ [مثل استنادهم إلى كتاب علي بن جعفر] و أخرى إتفاق الفقهاء على قاعدة فقهية [ويترتب عليه دعوى الإجماع في تطبيق هذه القاعدة على صغرياتها، كما نشاهده في جملة من إجماعات الشيخ في المبسوط وابن زهرة في الغنية و المرتضى في بعض كتبه وغيرهم. ويقصد من الإجماع هذا الإجماع التقديري الذي يحصل لمقتضى القاعدة، وإلّا فالفقهاء لم يجمعوا إلّا على القاعدة.] و ثالثة إجماع السيرة، حيث يعبّر عنه بالعملي أيضاً [ويقصد منه سيرة المتشرعة فيقال: إجماع العقلاء وإجماع المتشرعة.]
السادسة: الإجماع منشأ خاص أو منشأ عام؟
في بحث الإجماع وكذلك الشهرة وشطر من خبر الواحد تم البحث عنها من زاويتين: الأولى: إنها منشأ خاص [يوجب الظن النوعي