سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٧ - تساؤلات حول تقرير الشاهرودي لمبنى النائيني
الكاشفية نرجع إلى ما ذكره السيّد الشاهرودي، فقد أثار تساؤلًا حول ما يظهر من الكلمات عن الميرزا في جعل الأمارة علماً تعبداً أنه كيف يعتبر الشيء الذي ليس بعلم علماً، إن كان بلحاظ التنجيز والتعذير أو البناء عادت الأمارة أصلًا؟
وببيان آخر: إنّ التنجيز منوط بالعلم، وقبح العقاب معلّق على عدم العلم، فالتعبد كيف يوجد الظن علماً حقيقة كي يترتب التنجيز ويرتفع قبح العقاب؟
علم تعبدي أو علم وجداني حاصل من التعبد
من هنا ذكر (قدس سره) أنّ مبنى الميرزا هو أنه لا يريد أن يقول إنّ المجعول حكم وضعي [هو مفهوم الطريقية والعلم] لأنّ كلّ الطرق بناءات عقلائية ممضاة من قبل الشارع [وهي نكتة أساسية نستفيد منها فيصلًا للأمر، وقد قبلها الشيخ الإصفهاني] فلا جعل تأسيسي فيها وإنما الجعل إمضائي، والإمضاء يكون سبباً تكوينياً في حصول حالة العلم العادي والإطمئنان عند العقلاء، وأنّ ما اعتادوا به من أمارات ليست إصابتها غالبية وإنما أكثر من الغلبة. فالعلم التعبدي يقصد منه علم وجداني بسبب التعبد [أي إنّ الإضافة نشوية، فهو علم ناشئ من التعبد.]
تساؤلات حول تقرير الشاهرودي لمبنى النائيني
هذا وقد أثيرت مجموعة من التساؤلات حول نظرية الميرزا:
التساؤل الأول: إن كان الظن علماً فاعتبار الشارع له علماً