سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥ - تعدد التسميات
فطروا عليها، كذلك لم يستحدث نظاماً اعتبارياً ولغة قانونية جديدة خاصة به، وإنما وسّط لغة الإعتبار عند البشر في بيان اعتباراته.
المرحلة الثانية: البحث في الإعتبار العقلائي [١]
و سيتمركز حديثنا في هذه المرحلة عن الإعتبار العقلائي ضمن مجموعة نقاط:
١. تعريف الإعتبار العقلائي.
٢. وجه الحاجة إلى الإعتبار العقلائي، وموقعه من التشريع والعقل.
٣. تقسيمات الإعتبار العقلائي.
النقطة الأولى: تعريف الإعتبار العقلائي
والمقصود منه اعتبار العقلاء «بما هم عقلاء»، في قبال بما هم متشرعة، أو بما هم في زمن خاص، أو بما هم من قطر خاص، أو بما هم عرق خاص، أو بما هم مجتمع أو فئة خاصة.
ولا يراد منه [كما عن البعض] خصوص الإعتبار المتولّد من عقلهم النظري اليقيني البديهي، وإن كان يعمّه.
وبعبارة أخرى: اعتبارهم بأنهم حقيقة بشرية، سواء نشأ من عاداتهم أو انفعالاتهم أو مقبولاتهم أو خلقياتهم أو وهمهم أو عقلهم. ومن ثمّ كان الأولى استبدال العنوان ب- «اعتبار البشر بما هم بشر».
بل هو كما ذكر البعض: اعتبار البشر بما هم ليسوا بمتشرعة المتزامن مع وجود المعصوم (ع) حتى لو كان خاصاً، كما إذا كان عرقياً أو فئوياً، فإنه كلّه يدخل تحت مصطلح إعتبار العقلاء، وإن لم يكن عاماً لكلّ البشر، حيث يكفي أن يكون إعتباراً وفي عصر المعصوم (ع).
تعدد التسميات
[١] . وستأتي «المرحلة الثالثة» من البحث في صفحة ٢٦.