سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٨ - عدّة ملاحظات
إلى هنا قد انتهينا إلى أنّ حسن الظاهر أمارة على العدالة وهو مورد اتفاق من الجميع، ومن ناقش [كالسيّد الخوئي] في كلمات الأعلام أو أعرض عن رواية فلظنه أنهم يكتفون بأصالة العدالة وأصالة عدم الفسق.
ولازم هذا القول قبول الخبر الحسن والقوي لصغريين من صغريات الخبر الصحيح والموثق بأمارة حسن الظاهر التعبدية المحرزة للموضوع وهو العدالة.
عدّة ملاحظات
ولاكتمال البحث نلفت إلى جملة ملاحظات:
الملاحظة الأولى: خلاف بين الفقهاء في كيفية تحقّق حسن الظاهر، هل هو بأربعة قرائن على الصلاح أو ثلاثة أو غير ذلك بالإضافة إلى عدم الفسق المعلن؟ ومثل هذا الخلاف لا يؤثر على ما نروم إثباته وهو أمارية حسن الظاهر كما هو واضح.
الملاحظة الثانية: على مستوى الممارسة الفقهية فمشهور الفقهاء عملوا بالخبر الحسن، وعمدة مستندهم ما ذكرناه. هذا ونؤكد على أنّ من يبني على حجّية حسن الظاهر في الشبهات الموضوعية لابدّ من البناء عليه في الشبهات الحكمية، والتفكيك بينهما ناجم من عدم تصور فذلكة المسألة.
الملاحظة الثالثة: إنّ مدرك حجّية حسن الظاهر كأمارة موضوعية لا ينحصر بالروايات وإنما هناك بناء عقلائي على قبول تحقّق الظاهر فما ورد من روايات يكون إمضاءً لها.
الملاحظة الرابعة: بناءً على أمارية حسن الظاهر يتبلور الفرق بين الخبر الصحيح والحسن، فإنّ الأول من أحرز وثاقته وجداناً والثاني تعبداً فالفارق إحرازي لا صفتي ماهوي، ومثله الفرق بين الموثق والقوي.
ومع تبنّي هذا المبنى والفرق نكون في راحة في علم الرجال؛ لأنّ