سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٠ - تصحيح ما قد قيل
مشروطة بعدم الظن بالخلاف أو لا؟ فإنّ الظن وإن لم يكن حجّة مستقلة ولكنّه قد يكون جزء الحجّة [بمعنى أنّ دليل اعتبار الظهور حجّة لا إطلاق فيه، وإنما مقيّد بعدم الظن بالخلاف أولًا.]
متعلّق الجبر والكسر
الشهرة تجبر وتكسر السند والطريق وقيل: إنها قد تجبر وتكسر:
[١] المتن: كما قيل في روايات قاعدة الميسور، بأنّ هناك شهرةً على وجود تقدير خفي علينا بحدّ من سعة دلالتها.
[٢] فهم الظهور (الدلالة): كما تبنّاه المحقق الإصفهاني في (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) حيث اعتمد في فهمها على فهم فقهاء العرب.
[٣] جهة صدور الرواية: كما إذا كانت الرواية بحسب الظاهر ليست مختلفة في جهة صدورها، إلّا أنّ المشهور بنى على أنها صدرت تقية أو العكس، كما إذا كانت هناك قرائن على التقية، إلّا أنّ المشهور لم يبن على ذلك.
[٤] مفردات الطريق كالشهرة على وثاقة رجل.
تصحيح ما قد قيل
والصحيح عدم جود علاقة بين هذه الأقسام وبين جبر الشهرة وكسرها. أما في فهم الظهور [الرقم ٢] فلم يعتمد على شهرة فقهاء العرب من جهة كونها جابرة، وإنما من جهة الإستشهاد بارتكازهم وتبادرهم بما أنّهم من أهل اللغة، حيث لا يعقل تقديم تبادر الأجنبي عن اللغة على تبادر أهل اللغة.
وأما في القسم الأخير [الرقم ٤] فيرجع إلى توثيق الرجل لا إلى جبر الشهرة [لأنّ المبنى العمدة عند الرجاليين في الجرح والتعديل هو تحصيل الإطمئنان، والشهرة توجب الإطمئنان.]
كذا في جهة الصدور [الرقم ٣] ليس الإعتماد على الشهرة من جهة أنها حجّة غير مستقلة [جابرة وكاسرة] وإنما من جهة أنّ