سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٦ - جذور النظرية في كلمات العرفاء
حاله ولا تخص الآية المصداق المذكور في الرواية.
ومنها: تأويلية، وهي أيضاً لا تسقط الظهور عن الحجّية، كما أشار إلى ذلك العلّامة خلافاً لما كان سائداً من حصر الآية بالمعنى التأويلي.
ومنها: التفسيري الذي يفسّر القرآن بالقرآن.
ومنها: التفسيري الذي يحدّد ظهور الآية وإن كان خلاف الظاهر حسب ما بأيدينا من موازين اللغة والأدب. فالعمل يكون على الرواية لا على الظاهر اللغوي [سواء تمكنّا من العثور على شواهد كنّا غافلين عنها- تقرب ما حدّدته الرواية- أم لم نعثر] خلافاً للعلّامة حيث قدّم الظاهر اللغوي، في حين أنّ الصحيح هو تقديم الرواية بعد الإلتفات إلى عصمة الأئمة (عليهم السلام) وأنّهم أخبر بالوضع وشؤون التركيب، فهم أفصح من نطق بالضاد.
فتلخّص: أنّ الروايات ليست جميعاً تفسيرية، كما توهّمه جملة من القدماء، ومن ثمّ رتّبوا على ذلك حصر الآيات بمورد الروايات.
كما أنّ التفسيري منها ليس جميعاً من باب تفسير القرآن بالقرآن وتحديد الظهور ضمن مقاييس الأدب المألوفة.
نظرية العلمانيين
يمكن عنونة هذه النظرية بنظرية «حسبنا عقولنا»، وترمي لإسقاط حجّية القرآن واعتباره.
جذور النظرية في كلمات العرفاء
نجد جذور هذه النظرية في كلمات بعض العرفاء من قبيل شمس تبريزي. ومن ثمّ فهي ليست بكراً، سوى أنها صيغت بصياغات متعددة تلتقي جميعاً في روحها.
فهي في صياغة العرفاء: إنّ اللّه عزّوجلّ لا محدود، وفيضه دائم مستمر، والقرآن ليس إلّا مَبْلغ قابلية النبي (ص). وإن شئت قل: هو الكشف المحمدي، فمقدار ما استوعبه (ص) هو القرآن، ولكن فيضه