سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - وجه العمل بخبر الحسن
التنبيه الثالث: كيفية تخريج الخبر الحسن والقوي
الخبر الحسن ما رواه الإمامي الممدوح من دون توثيق، والخبر القوي هو ما رواه الممدوح من دون توثيق.
وليس من الغلو إن قلنا إنّ هذا البحث يعادل بحث حجّية خبر الثقة لكثرة الروايات الحسنة. والرأي السائد خاصة عند المتأخرين هو عدم الحجّية، بينما نلحظ في ممشى أكثر الفقهاء العمل بالخبر الحسن ما لم يعارض بأدنى معارضة.
والكلام يقع في حجّية الخبر الحسن منفرداً لا مع الضميمة توجب صغرويته للخبر الموثوق به، من قبيل عمل الفقهاء به الموجب للوثوق كما حاول البعض تخريجه بذلك. [١]
والبعض الآخر حاول تخريج عمل الفقهاء على مبنى الإنسداد، فإنّ الخبر الحسن يفيد الظن، وهو جيّد ولكن منهم من ليس كذلك.
وجه العمل بخبر الحسن
وهذا البحث يمكن أن يحرّر بشكلين:
الأول: بحث كبروي في حجّية الخبر الحسن، كما بحثوا في حجّية خبر الثقة، وقد اتخذ الشهيد الثاني هذا التحرير.
الثاني: بحث صغروي بمعنى أنا نلحق صغروياً الخبر الحسن والقوي بإلحاق إحرازي لا حقيقي تكويني بخبر الثقة والصحيح.
[١] . [س] لكن كقضية خارجية ليس هناك خبر حسن غير معارض بأدنى درجات التعارض إلّا وقد عمل الفقهاء به مما يوجب الوثوق به ومعه ما يدرينا أنه حجّة منفرداً أو لأنه صغرى للخبر الموثوق به، وما فائدة البحث في كيفية حجّيته؟
[ج] بل هناك حسن لم يعمل به إما لعدم تحرير الفرض الفقهي المرتبط به في كلماتهم أو لذكره في باب لا يرتبط بالمسألة وما شاكل ذلك من العوامل التي لا تجعل من الإعراض عنه معارضاً وموهناً له.
بالإضافة إلى أنّا في صدد معرفة الوجه في استناد الفقهاء الأقدمين له حيث لم تسبقهم شهرة عمل كي يكون العمل به من باب الوثوق.