سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - شرط حجّية الأصول اللفظية
والمستوعب عن القرائن المتصلة لفظية وحالية، وإلّا لم تصل النوبة إليها ولا تكون حجّة، فلا يكون الظهور الظني المنعقد بها صغرى لكبرى الظهور حجّة.
بل من المنهجي الفحص عن القرائن والأدلّة المنفصلة الخاصة على المراد [الموافقة في النتيجة للأصل] ولا يكتفى بالأصل اللفظي، فمثلًا في بيع المعاطاة تمسك البعض بعموم (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [١] في كونها بيعاً بعد أن لم يعثر على قرائن من الخارج تنفي ذلك، فأجرى الأصل وانعقد الظهور في العموم وبنى على حجّيته، بينما لم يكتف كاشف الغطاء حتى وجد سبع أو أكثر قرائن خاصة تؤكد العموم. وقد كان دأب المتمرسين في العمل الفقهي والضليعين في الإستنباط ذلك.
وأشرنا ونؤكد أنّ هذا المنهج هو الصحيح، لما عرفت أنّ النوبة لا تصل إلى الأصل مع وجود الدليل، مع قبولنا عدم استناد كلّ الفقه على الأدلّة الخاصة، وأنّ للأصل مجالًا ومساحة، والمساحة التي يفقد فيها الدليل الخاص.
[١] . البقرة/ ٢٧٥