سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٣ - التمسك بالروايات
تحتاج إلى فحص وتأمل حتى يلتفت إليها. فمثل هذا الإتفاق لا يكشف عن رأيه (ع) ما لم يحرز عدم مثل هذا الدليل.
ومن الموانع [التي لابدّ من أخذها بعين الإعتبار] ما نلحظه في فترةٍ مّا بعد الشيخ الطوسي إلى ابن ادريس [فإنّها فترة الهيمنة العلمية للشيخ] ممّا يضعّف قيمة الإتفاقات آنذاك [لأنها لا تكشف عن رأي المعصوم (ع) وإنما هي نتيجة لتأثر بالشيخ] ما لم يحرز بعد الفحص وبتريّث أنه اتفاق عن قناعة لا عن تقليد مبطن.
وهذه الظاهرة نلحظها في بعض تلامذة السيّد الخوئي، حيث جاءت فتاواهم في الجملة مطابقة لفتاوى أستاذهم نتيجة التأثر به وهيمنته عليهم.
ونلحظها في مباني الصدوق الرجالية حيث تابع شيخه ابن الوليد في ذلك [كما صرّح هو (قدس سره) بذلك] وإن كان الظاهر أنّ ذلك كان في النصف الأول من حياته العلمية الشريفة، وأمّا في النصف الثاني منها فإنه تحرّر من هذه التبعية.
تكافؤ القرائن الموجبة للتقوية أو للتضعيف
وممّا تقدّم نخلص إلى هذه النتيجة وهي: أنّ القرائن الموجبة لتقوية كشف الإجماع يقابلها قرائن معاكسة بحجمها، وما ذكرناه كان من باب الأمثلة والشواهد البارزة لا الحصر، فلابدّ من التحري جيّداً واستفراغ الوسع في الفحص قبل الإستقرار على نتيجة في اتفاق من الإتفاقات.
التمسك بالروايات
الدليل السابع: التمسك بما ورد من روايات قد يفهم منها الدلالة على الحجّية للإجماع بالمعنى الذي قرّره الإمامية لا العامة.
منها: صحيحة عمر بن حنظلة المذكورة في الكافي [١] ونقلها
[١] . الكليني، الكافي ١/ ٦٧ (كتاب فضل العلم، الباب ٢١: اختلاف الحديث، الحديث ١٠).