سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٧ - الأمر الثاني تصوير الإنقياد في صورة الخطأ
بما في ذلك مناقشة الشيخ له، ودفاعه عن المصلحة السلوكية بتصويره أنها ليست تصويباً لأنّ الواقع على ما هو عليه وأنّ المصلحة في الإنقياد للحكم الظاهري] في حين أنّ جذر التصويب وخلفيته هو وضع تفسير وتبرير قانوني لممارسات الصحابة في قبال الرسول (ص) [بجعل موضوعية لاجتهادهم وفهمهم في قبال النص] فجاء هذا التفسير بالصياغة التى أشرنا إليها.
وكان الحريّ أن يؤخذ بعين الإعتبار هذا الجذر في مناقشة التصويب بإلغاء كلّ محورية وموضوعية للمجتهد وتلخيصها وحصرها بالواقع بما هو هو، والإنقياد لقول المعصوم بما هو هو.
والصياغة التي ذكرناها للمصلحة السلوكية تكفلت هذا الأمر حيث إنها حفظت الواقع على ما هو عليه، وألغت موضوعية الحكم الظاهري [ومنه رأي المجتهد] بتصوير أنّ المصلحة في الإنقياد إلى قول الرسول (ص)، فقالت بالتخطئة على الصعيدين، وتنفي موضوعية الحكم الظاهري من زاويتين.
أما بالنسبة لصياغة الشيخ فإنّها ركّزت على حفظ التخطئة بالنسبة إلى الواقع والحكم الفقهي بتصوير أنّ المصلحة في الإنقياد، ولكنّها على صعيد الحكم الظاهري جعلت موضوعية للحكم الظاهري [والذي منه رأي المجتهد وفتواه] وبالتالي فهو نوع تصويب بالنسبة إلى الحكم الأصولي، في حين أنّا ذكرنا أنّ مفاد الروايات [عندما قالت إنّ هناك مصلحة في سلوك الحكم الظاهري] لم تكن في صدد حفظ التخطئة بالنسبة إلى الواقع فقط [بتصوير أنّ المصلحة في الإنقياد] وإنما تريد بيان أنّ منشأ المصلحة من جهة أنّ الأخذ بالأمارة أخذ وتسليم لقول المعصوم (ع)، وإن لم يكن امتثالًا للواقع المجهول.
الأمر الثاني: تصوير الإنقياد في صورة الخطأ