سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - جواب عن هذا التقريب
وتظهر الثمرة [في التقسيم إلى الإنضمامي والنعتي] في الإحراز، حيث يمكن إحراز كلّ من الجزئين على حدة في الإنضمامي [كأن يحرز أحدهما بالوجدان والآخر بالتعبد] دون النعتي.
تقريب لعدم المفهوم للجملة الشرطية
هذا ولكن المحقق النائيني في استصحاب العدم الأزلي قد ارتكب خلاف ما ذكره من التقسيم، حيث ذهب إلى أنّ الموضوعات الانضمامية تؤدي نتيجة التحصيص؛ لأنّ الجزء الأول لا يترتب عليه الحكم مطلقاً، وإنما على خصوص الحصة المقارنة للجزء الثاني. ومن ثمّ يتلخص الفارق بين النعتية والانضمامية أنّ في الأول قد أخذ عنوان المعية والتقارن والتقييد في الموضوع دون الثاني، فإنّ المقنّن أخذ فيه واقع المتقارنين في ظرف المقارنة.
ومع هذا فالموضوع في الجملة الشرطية وإن كان النبأ وكان ارتباطه مع الشرط بنحو الانضمام، إلّا أنّ الواقع أنّ موضوع الحكم الأصولي سيكون هو الحصة، فلا مفهوم للجملة الشرطية حينئذ؛ لأنها ستكون مسوقة لبيان تحقق الموضوع [وهو الحصة.]
جواب عن هذا التقريب
والجواب:
أولًا: إنّ ما ذكره المحقّق النائيني في بحث استصحاب العدم الأزلي خُلف تقسيمه الموضوعات المركبة إلى قسمين؛ لأنّ الإنضمامية حينئذ [وبالبيان الذي ذكره] ستكون عين النعتية، بعد الإلتفات إلى حقيقة النعتية وأنّ ذات النعت غير مأخوذ، وإنما المأخوذ هو تقيّد المنعوت به وكمعنى حرفي لا اسمي، فيرجع إلى أخذ واقع الضيق، وهو عين ما ذكره في الإنضمامية. [١]
[١] . لازم بيانكم هذا أنّكم لا تقبلون فكرة متمم الجعل في بحث التعبدي وأخذ العلم بالحكم في موضوع الحكم الذي هو نتيجة التقييد، حيث ظهر منكم أنّ التقييد ليس إلّا أخذ واقع الضيق. هذا أولًا.
وثانياً: إنّ الحديث عن المفهوم مرتبط بالدلالة، وما ذكره الميرزا في حقيقة الإنضمام ومآله مرتبط بالواقع ومتن القانون، مع قبوله الفرق على صعيد الدلالة، وربما يكون هو السبب في عدم ذكره ما ذكره هناك في هذا البحث، ويدلل ذلك قبول فكرة نتيجة التقييد بمتمم الجعل مع رفضه لإمكان التقييد لوجود مشكلة- هو رآها- على صعيد التقنين.