سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٧ - ١ معاني إقتضاء الحجّية
٢. إمكان التعبد بالظن
إنّ حديث الأعلام في هذا البحث يكون في الإمكان العقلي، فيقع بحثهم- حصراً- عن وجود أدلّة عقلية مانعة من التعبد وتقييمها، بعد أن كان الإقتضاء موجوداً [كما تقدّم في الرقم الأول].
ولكن يلاحظ: أنهم في بحث حجّية خبر الواحد والظواهر يشيرون إلى دعوى للأخباريين، وهي وجود أدلّة شرعية مانعة عن العمل بالظن بشكل مطلق لا في خصوص خبر الواحد أو الظهور [كالآيات الناهية عن العمل بالظن التي ادّعي إباؤها عن التخصيص]، ومع هذا كان الأنسب استقدام ذلك البحث وجعله شقاً ثانياً لبحث إمكان التعبد بالظن، وهو إمكان التعبد بالظن شرعاً.
محاذير ابن قبة
و ابن قبة ألفت إلى إشكالين في التعبد بالظن يمنعان من القول بالإمكان العقلي:
الإشكال الأول: لو جاز الإخبار عنهم (عليهم السلام) بخبر واحد ظني لجاز الإخبار عنه تعالى كذلك، وهو معلوم البطلان إجماعاً فالملزوم مثله.
وتقريب الملازمة: إنّ حكم المعصوم (ع) حكم اللّه تعالى، فمع إمكان الإخبار والظن عنه، معناه إمكان الخبر عنه تعالى ظناً وهو باطل إجماعاً.
الإشكال الثاني: لزوم تحليل الحرام وعكسه، ومنه انفتح البحث في كيفية الجمع بين الحكم الظاهري والواقعي.
جواب الشيخ الأعظم عن الإشكال الأول
هناك إجماع- لو تم- على عدم الوقوع، وهو دليل تعبدي فيقتصر فيه على مورده وهو الإخبار عنه تعالى، هذا أولًا.
وثانياً: إنّ الإخبار الظني عن النبي (ص) محال إذا كان بنحو الموجبة