سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٩ - خارطة الظهورات في نظام الشيخ
وإنما الأول منها مرتبط بلغة الفكر وهي عامة، وثانيهما مرتبط بلغة القانون وهي عامة. فبحث المسائل البلاغية فيهما يعبّر عن عمومية علم البلاغة أيضاً.
فهم النص في ظلّ دراسة ظروف النص
وأمّا المراد الجدي فيعتني به شطر من علم البلاغة، ولكن الشطر الأكبر تتكفّله الدراسات المرتبطة بمعرفة البيئة الفكرية والزمانية والسياسية والتاريخية للنص التي تشكّل رصيداً لفهم النص والمراد الجدي منه.
ومن هذه الدراسات شروح الأحاديث التي قام بها أمثال المجلسي ومِن قَبْله الصدوقُ وإلى حدٍ مّا الطوسي ٤.
وقد اهتمّ القدماء [وبتبعهم من المتأخرين شيخ الشريعة الإصفهاني وتلميذه السيّد البروجردي وأتباعه] بدراسة ظروف النص ومناخه وأجوائه. وبعد أن انتهوا إلى أنّ السنّة لها نظر شرح وتفسير للكتاب العزيز، وأنّ روايات الأئمة (عليهم السلام) لها نظر لروايات النبي (ص)، ولها نظر إلى الجوّ العلمي الذي كان سائداً آنذاك حتى أنّ كثيراً من الفقه الشيعي كان بمثابة التعليق على الفقه السنّي، لم يتناولوا النص إلّا مع مراجعة الكتاب والسنّة النبوية و فقه العامة، لأنها جميعاً تساهم في فهم المراد الجدي لكلام الإمام (ع).
وبهذه الرؤية وطريقة فهم النص ينحلّ كثير من حالات التعارض؛ حيث إنّ لكلّ طائفة جوّاً وبيئة خاصة بها، فيراد منها ما لا يتنافى مع الطائفة الأخرى.
وهذه مرحلة أساسية في عملية الإستنباط، ولكن على شرط أن تكون جنباً إلى جنب إعمال القواعد والصناعة من أجل أن تأتي العملية الفقهية متكاملة.
خارطة الظهورات في نظام الشيخ
ألفتنا إلى أنّ الشيخ الاعظم غيّر أسلوب القدماء في بحث