سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - العلاقة بين الموضوع والشرط إنضمامية فيثبت المفهوم
نعم، في مورد تكون العلاقة فيه نعتية سيكون الموضوع هو الحصة، فلا مفهوم عندئذ.
وعلى صعيد الإثبات غالباً مّا تكون الأدوات الحرفية كالواو والباء تعبّر عن الإنضمام، مع اختلافهم في بعض الأدوات أنها تعبّر عن النعتية أو الإنضمامية. وإذا كانت معان اسمية كانت معبّرة عن العلاقة النعتية.
العلاقة بين الموضوع والشرط إنضمامية فيثبت المفهوم
إذا اتضح ما تقدّم نأتي إلى ما نحن فيه: فقد عرفت أنّ هناك موضوعاً وشرطاً، فليس الموضوع تمام الشرط، بل ولا حتى جزء منه.
ولكن ما هي طبيعة العلاقة بينهما بعد أن كانا موضوعاً أُصولياً مركباً للحكم، فهل هي الإنضمامية أو النعتية، فلا يثبت المفهوم مع الثاني دون الأول؟
الحقّ أنّ العلاقة انضمامية بقرينة الباء الداخلة على النبأ. وكون إنباء الفاسق أحد محقّقات وموجدات طبيعي النبأ لا يعني أنه وهو ليسا جزئين إنضماميين.
فتلخّص أنّ العلاقة بينهما [بما أنهما جزءان من الموضوع الأصولي للحكم] إنضمامية، وأنّ المانع من المفهوم هي العلاقة النعتية وكذا الإنضمامية إذا آلت إلى التحصيص، وقد عرفت فساده وبهذا ارتفع أحد الموانع من ثبوت المفهوم، وربما أنّ أحدهما ركني [موضوع في الجملة الشرطية] والآخر ذيل مع كونه قيداً مباشراً للحكم، فقد ارتفع المانع الآخر عن المفهوم.
وقد عرفت أنّ كلا المانعين يتوقف تصوير ارتفاعهما على فرض أنّ النبأ ليس جزء الشرط فضلًا عن أن يكون هو، وقد تم تقريب ذلك.
وبهذا ينتهي الحديث في المناقشة الأولى ونقدها.