سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٨ - شروط كشف الإجماع عن وجود نص خفي علينا
قاعدة اللطف على الإجماع] أنّ ما تعتقده الإمامية الآن في ما يرتبط بشؤون الإمام [من علمه بأعمال العباد جميعاً وأنّ للإمام عموداً من نور يرى فيه العوالم جميعاً] أصبح من الضروريات في الوقت الذي كان يعدّ ذلك سابقاً من الغلو.
دليل تراكم القرائن
الدليل السادس: [وهو العمدة في إثبات الكلّية] الذي سمّي بتراكم القرائن [كما جاء ذلك في كلمات الشيخ و صاحب المقابيس و الكاظميني التستري] وحساب الإحتمالات [كما جاء في تعبير السيّد الصدر] والطريق الحدسي [وإن كان الإنصاف أنه قريب من الحس بسبب تصاعد الإحتمال.]
والإجماع بهذا الدليل قد يكشف عن رأي المعصوم، وقد يكشف عن نص كان بأيدي المجمعين خفي علينا، وقد يكشف عن السيرة.
والسيرة المنكشفة بهذا الإجماع هي سيرة المتشرعة، وهي تمتاز عن سيرة العقلاء ولا تخضع لضوابطها، حيث إنها تلقى من الشارع بنحو الفعل أو القول أو التقرير أو التربية، بخلاف سيرة العقلاء فإنّها ناشئة من تقنين العقلاء ولا علاقة لها بالشارع، غايته أنّ الشارع أقرّ شطراً منها و ردع عن شطر مع استعماله نفس اللغة. ومن ثمّ وقع البحث عن حقيقة الإمضاء والردع وكيفية اكتشافهما، مع البحث عن حقيقة هذه اللغة ونظامها وموقعها من التكوين للتعرّف من خلالها على الإعتبار الشرعي وموقعه وأقسامه.
وكثير من المتأخرين ركّزوا على أنّ الإجماع [بمعنى الإتفاق] إن كان له صورة فهو يرجع إلى سيرة المتشرعة من الأقدمين والمتقدّمين، فإنّها هي التي تكشف عن رأيه، خاصة بعد الإلتفات إلى أنّ الأقدمين لم يكونوا اجتهاديين كثيراً، ممّا يبعد احتمال كون اتفاقهم حدسياً.
شروط كشف الإجماع عن وجود نص خفي علينا