سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٧ - مناقشة السيّد المرتضى في قاعدة اللطف
حُرّمنا منها.
ونضيف الى مناقشة السيّد ما ورد من روايات دالّة على خفاء جملة من الأحكام حتى يظهر الإمام (ع).
وتتالت النصوص على تطبيق الشيخ لقاعدة اللطف من قبيل كفاية الخلاف السابق على عصر الإتفاق، وليس شرطاً في اللطف أن يتحقق الخلاف في عصر الإتفاق، فلا يكشف الإتفاق حينئذ عن موافقة رأي المعصوم (ع).
ومن قبيل أنه لو حصل اتفاقان متعاكسان في عصرين، فأيّهما الحجّة الكاشف عن رأي الإمام (ع)؟!
الدليل الخامس: [وذكره الشيخ الطوسي أيضاً في بعض كتبه ولم يلفت إليه الأعلام] وهو: أنّ الإمام (ع) حافظ للدين يردّ عنه شُبَه المبطلين في كلّ عصر. وهذا مستفاد من الروايات التي ربما تكون متواترة، والآيات الدالّة على أنّ الإمام لا يسمح باندراس الدين في كلّ عصر إلى يوم القيامة.
فإذا حصل اتفاق في عصر كشف عن رأي الامام، وإلّا لو كان على باطل لتدخل الإمام (ع) بإلقاء الخلاف وإظهار الحقّ ولو من خلال واحد.
والحقّ أنّ كلا الدليلين للشيخ لا يمكن الإعتماد عليهما كلّياً [للنقوض والإشكالات التي ذكرها الأعلام] ولكن في المقابل لا ننفيهما كلّياً، وإنما نعتمدها جزئياً في حالة وصول الإتفاق في عصر إلى درجة التسالم بحيث أصبح قريباً من البداهة، المستلزم لانطماس شيء من أركان الدين وأساسياته لو كان باطلًا بحدّ قد تؤول معه كلمات الأوائل. ومثل هذا لا يكون- مورداً- إلّا في فروع الدين البارزة لا في الجزئيات التي لا يوجب الإتفاق الباطل عليها اندراس الدين.
فمثل هذه الإجماعات حجّة وكاشفة عن رأي المعصوم بدليلي الشيخ، من قبيل ما ذكره بحرالعلوم [وغيره الذين ينكرون انطباق