سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - ثمرة بحث تواتر القراءات
في قوته لحجم السيرة ومدى رسوخها وتجذرها.
الإمضاء ظاهري
ولكن هذا الإمضاء إمضاء ظاهري لا واقعي، فهو يتحدد بمستوى الفهم والإستظهار الفقهي ولا يشمل بعض المسائل ذات البُعد العقائدي أو القرآني الذي له صلة بالعقيدة، من قبيل اعتقاد الإمامية بأنّ قرآن عليّ هو الصحيح. ويظهر ذلك بوضوح من ردعهم (عليهم السلام) وتخطئتهم لكلّ القراءات عدا قراءة أبيّ، وأمثال ذلك.
فالروايات أمضت القراءات ولو لحكمة التقية، وفي الأعم من القرآن والصلاة بعد أن دلّت على شيوع هذه القراءات في زمنهم (عليهم السلام). [١]
ثمرة بحث تواتر القراءات
وفي الختام: ننوّه إلى أنّ الثمرة تظهر على مبنى تواتر القراءات في الحكم بتعارض القراءتين على حدّ تعارض الآيتين.
و أمّا على مبنى صحة السنّة أو السيرة الممضاة [كما هو المختار] فمع تعدّد القراءة يقع التعارض إلّا أنه على حدّ تعارض الطريقين الظنيين.
وأمّا على مبنى السيّد الخوئي الذي أنكر التواتر وصحة السند، ولم يقل إلّا بالإجزاء في قراءة الصلاة، فمع اختلاف القراءات يؤخذ بالقدر المتيقن في مقام الإستظهار.
[١] . [س] كيف استفدنا استمرار حكم التقية وعدم كونه موقتاً؟
[ج] لأنّ السيرة قوية، فالرادع لابدّ أن يكون قوياً، فإذا لم توجد إلّا رواية واحدة كما فيما نحن فيه لا تصلح للمعارضة، وسيكون الإمضاء من دون قيد، ومن ثمّ فهمنا من رواية الأمر بقراءة أبيّ عدم الإمضاء في خصوص المسائل العقائدية. ويمكن الإستفادة من ذيل: «يأتي من يعلّمكم» على استمرار التقية إلى حين ظهوره (ع)؟