سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٠ - أقسام الطريق
جريان قاعدة الملازمة، لأنّ حكم العقل ليس مستقلًا.
إضافة إلى أنه تصور أنّ البحث في الإمتثال وإحرازه الفقهي، بينما الحديث في الإحراز الأصولي بقرينة أنّ البحث في الشبهة الحكمية.
نعم، ما ذكره من عدم جريان قاعدة الملازمة في الحكم العقلي يحتاج إلى وقفة وتأمل وسنتعرض له مفصلًا في بحث البراءة.
وعلى أي حال: فقد اتضح ضرورة التفكيك بين البُعد الفقهي والأصولي في كلّ من الإحتياط والظن والإمتثال العقلي؛ فإنّ الكثير من الغفلات جاءت نتيجة الخلط بينهما.
التنبيه الثالث: تعميم النتيجة بلحاظ الأسباب والموارد والمراتب
ثم إنّ الآخوند (قدس سره) حاول تعميم النتيجة بلحاظ الأسباب والموارد والمراتب، ويقصد من الأول الشهرة والإجماع وخبر الواحد والظهور.
إلّا أننا سنرى أنهم لا يلتزمون في الأسباب أكثر من الأسباب المعهودة في الإستنباط، أما مثل العلوم الغريبة فلا يعملون بها ومن ثمّ ربما يقصد من الأسباب هي التي يحتمل اعتبارها.
ويقصد من الثاني الأبواب الفقهية طراً.
ويقصد من الثالث درجة الظن الحجّة أعمّ من الإطمئنان والظن الصادق في كلّ درجاته.
أقسام الطريق
وهناك اصطلاحات ثلاثة أخرى في المقام:
١. الطريق الواصل بنفسه.
٢. الطريق الواصل بطريقه.
٣. والطريق غير الواصل.
والوصول وصف لاعتبار الطريق أيضاً، لا وصف الطريق فقط، ومن ثمّ يقع السؤال أنه مع الإنسداد ما معنى كونه معتبراً؟