سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢ - وقفة مع مفردات الآية
الدليل الأول: القرآن الكريم [١]
استدلّوا لحجّية خبر الواحد بآيات من الكتاب الكريم.
الآية الأولى: آية النبأ
و هي قوله تعالى (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ). [٢]
سبب نزول الآية
سبب نزول الآية كما ذكره المفسّرون أنّ الرسول (ص) أرسل الوليد بن عقبة لجمع صدقات قوم كان بينه وبينهم دم، ومع ذلك قد خرج هؤلاء تكريماً له وإعطائه الصدقات إلّا أنه توهّم أنّهم يريدون الثأر منه، فرجع إلى النبي (ص) وأخبره بأنّهم ارتدّوا وامتنعوا من دفع الصدقة، فغضب (ص) ومَن معه، واستقر الرأي على غزوهم، إلّا أنه (ص) تريّث، كما تشير الآية إلى ذلك: (وَ اعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ). [٣]
وقفة مع مفردات الآية
[١] . وسيأتي «الدليل الثاني: السنّة» في صفحة ٤٢٩
[٢] . الحجرات/ ٦
[٣] . الحجرات/ ٧