سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠ - النقطة الثانية تخريجات العمل بروايات الكتب الأربعة
النقطة الثانية: تخريجات العمل بروايات الكتب الأربعة
روايات الكتب الأربعة والكتب المشهورة صغرى خارجية لخبر الواحد من دون شك. وهذه الصغرى قد أجمع الشيعة على العمل [بها في الجملة أو بالجملة] مع اختلافهم في تخريج ذلك:
[١] فالسيّد المرتضى ومَن نحى منحاه في إنكار حجّية خبر الواحد قالوا بأنّ غالب موارد الصغرى من خبر الواحد هو المحفوف بالقرينة القطعية.
[٢] الأخباريون ذهبوا إلى قطعية أخبار الكتب الأربعة أو موثوقيتها [على اختلاف بينهم] بالجملة، وقطعية ما في غيرها [من الكتب المشهورة] في الجملة.
[٣] الميرزا النائيني [تبعاً للمحدّث النوري] ذهب إلى أنّ روايات الكافي معتبرة بالجملة.
[٤] يلوح من السيّد البروجردي [الذي بنى على حجّية خبر الواحد الإطمئناني] أنّ غالب أخبار الكتب الأربعة قد حصل الإطمئنان بها.
[٥] مَن بنى على حجّية خبر الثقة أو الخبر الموثوق الظني خرّج العمل بالكتب الأربعة على هذا الأساس و خرّج العمل بالكتب المشهورة من باب الإنسداد. وإنما ذهب إلى الإنسداد لشبهة التدليس، أو لعدم تمامية حجّية خبر الواحد، أو لعدم كفاية ما هو حجّة في انحلال العلم الإجمالي.
هذه تخريجات العمل بما في الكتب الأربعة والكتب المشهورة، و لابدّ من التدقيق في الواقع الموضوعي للصغرى لمعرفة أنها مع أيّ تخريج تلتئم.
وسنبيّن ذلك عند الحديث عن التدليس وبعد الفراغ عن الكبرى، ولكن لابدّ من التنبه إلى أنّ حسم هذا الأمر يحتاج إلى خبرة درائية حديثية رجالية.