سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - السنّة ناظرة إلى القرآن
صحيح وليس منهجياً.
نظرية السيّد البروجردي
إنّ هناك معيّة بين القرآن والسنّة، إلّا أنّ هناك طولية إثباتية بينهما.
فالقرآن الكريم متن القانون (الدستور) و سنّة الرسول (ص) بعض منها متمم للمتن والآخر شرح المتن إلّا أنه جوامع الشرح، وسنّة الإمام (ع) شارحة لمتن القانون و متممة مع شرحها للشرح فهي تفاصيل الشرح.
وقد استقى نظريته هذه من ممارسة العلّامة المجلسي (قدس سره) عملياً لها في البحار، ومن قبله شيخ الطائفة الطوسي (قدس سره).
والممارس لهذه الطريقة في الفقه يلحظ أثرها بوضوح، وأنّ هناك بوناً شاسعاً في الإستظهار واستنطاق الأدلّة بين هذه الطريقة والطريقة الأُخرى التي غيّب القرآن فيها، كما نشير إلى ذلك في نقطة لاحقة.
وبالإلتفات إلى الفرق الأصولي بين النظريتين يتبلور الفرق أكثر. فالدليل الناظر إلى دليل آخر بنحو تكون علاقته معه علاقة الحكومة التفسيرية يختلف عمّا لو فرضناه في عرض الدليل الآخر وأجنبياً عنه في كيفية التعامل معه والاستفادة منه.
السنّة ناظرة إلى القرآن
و السيّد البروجردي يريد أن يقول: إنّ السنّة ناظرة إلى القرآن، وإن لم تكن الرواية في ذيل الآية فهي القرينة والقرآن ذو القرينة، بل في الوقت التي هي قرينة شارحة للآية ومفسّرة لابدّ من المعيّة؛ لأنّ القرينة لا يفهم معناها إلّا مع ذي القرينة. ومن ثمّ ذكروا أنّ الحاكم من دون محكوم لغو، غايته أنّ القرينة أقوى من ذي القرينة ومفسّرة لها لا أنها تغني عنها، بل العلاقة بينهما أعمق من ذلك، فإنّ القرينية متبادلة بينهما، أي إنّ ذا القرينة [وهو القرآن] أيضاً قرينة على