سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - التشكيك في تواتر القراءات من السيّد الخوئي (قدس سره)
٤. المقام الرابع: البحث في تواتر القراءات القرآنية وعدمه
سرّ البحث في تواتر القراءات
من البديهي في حجّية القرآن [علاوة على قطعية سنده] أن يكون متنه قطعياً كي يكون ظهوره ودلالته الظنية حجّة.
وبعبارة أوضح: كون الدلالة ظنية فالنتيجة ظنية لا ينافي ضرورة قطعية المتن جنباً إلى جنب قطعية السند و إلّا أخل بحجّية الظهور. وإن شئت قل: إنّ حجّية ظهور القرآن مشروطة بقطعية المتن جنب قطعية السند.
من هنا قد يقال: إنّ اختلاف القراءات يزعزع قطعية المتن القرآني، وبالتالي سيؤثر على ظهور القرآن صغروياً، فلا يمكن البناء على حجّية ما يظهر لنا، للشك في كونه ظهوراً قرآنياً.
وعلى هذا الأساس يفهم حرص علماء المسلمين لتصوير تواتر هذه القراءات تفادياً لهذه المشكلة، فكان المشهور على أنها متواترة.
التشكيك في تواتر القراءات من السيّد الخوئي (قدس سره)
ولكن البعض كالسيّد الخوئي شكّك في هذا التواتر بأنها مروية بروايات آحاد، أو أنّ القرآن نزل على الرسول (ص) بلفظ واحد