سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١ - بعض موانع الوصول إلى الظهور
طريق سوى فتح باب الحجّية للظن الشخصي بالظن النوعي.
بعض موانع الوصول إلى الظهور
النقطة الرابعة: إنّ الكثير من القواعد الأصولية والفقهية [التي تدخل في عملية الإستنباط من النص] ليست من عناصر الظهور، من قبيل حجّية العام بعد الفحص وحجّية العام في الباقي بعد التخصيص، فإنّ هذه وأمثالها لا يمكن دعوى أنّ الظهور الذاتي للكلام الواحد شامل لها، فهي قواعد أسّست لأجل الظن بالمراد الواقعي لا لأجل إحراز الظهور.
وبعبارة أخرى: لمّا كان الوصول إلى الظهور مسنداً، شيّدت هذه القواعد لأنها تساهم في حصول الظن الشخصي المتراكم بالواقع، لاسيّما إذا التفتنا إلى أنّ الأخبار الشريفة قد طرأ عليها سوانح، من قبيل التقطيع في الروايات الذي مارسه المحدّثون كالكليني والصدوق.
ونضيف إنا عثرنا على تقطيعٍ مارَسَهُ نفس الرواة المباشرين عن الأئمة (عليهم السلام) حيث نرى أنه يروي فقرة لشخص ويرويها مع إضافة لشخص آخر وهكذا.
ونضيف أيضاً: أنّ واحدة من السوانح ضياع كثير من الكتب الحديثية من قبيل كتاب مدينة العلم وكذا إحراق الكثير من المكتبات.
هذه السوانح وغيرها تكون سبباً في حصول العلم الإجمالي بأنّ المضمون ليس على ما هو عليه الذي يشكل عائقاً عن الوصول إلى الظهور، ومن ثمّ ما نحصل عليه بعد الفحص ليس سوى الظن الشخصي بالواقع، وهو الحجّة علينا من باب الإنسداد.
موجز عوامل العجز عن الوصول إلى ظهور النص الديني
ويتلخّص مما تقدّم: أنّ الظهور حجّة، إلّا أنّ الطريق للوصول إليه انسدّ علينا، للملاحظات الأربعة التي أشير إليها والتي يمكن تلخيصها: