سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الأمر الأول الفرق بين الصياغتين
أنواع امتثال الأمر العام الواقعي في نفسه [أي الأمر بالتسليم لهم] وإن كان من حيث مصداقيته هو الحكم الظاهري [لأنّ مصداقيته كانت بتوسط الشارع وجعله له].
وبعبارة أخرى: إنّ المصلحة ليست في الإنقياد إلى القانون الظاهري، وإنما الإنقياد له بما أنه يحقّق صغرى الإنقياد للمقنّن. [١]
نتائج العرض الصحيح
وبهذا العرض للمصحلة السلوكية يتبلور أمران:
الأمر الأول: الفرق بين الصياغتين
إنّ صياغة التصويب هي كون الواقع على ضوء ما فهمه المجتهد، وقد جاءت أكثر المناقشات للتصويب على ضوء صياغته [
[١] . هذا العرض كسابقه لا يعالج الأُمور التالية:
الأول: حسن الإحتياط عقلًا، إذ لا معنى له مع التدارك.
والثاني: عدم تقديم تصوير معقول للتدارك، فكما لا يعقل في التجري من دون معصية أن يكون أكثر شدة فقبحاً من التجري مع الإصابة كذا في الإنقياد، ومن ثمّ ومع عدم تمامية بيان التدارك لا يمكن القول بالحجّية مع الإنفتاح، وسيكون الظن في طول العلم.
والثالث: إذا كان الإنقياد يتحقق في حالة تخيل الحكم الظاهري بحجّة أنه يتقوم بالعنوان [بعد أن كان فعلًا جانحياً وإن تخلف الواقع] كذا وبنفس البيان يمكن تصويره على تصوير الشيخ.
والرابع: إنه مع الخطأ وعدم التسليم لا يحصل تدارك، في حين أنه مع الإصابة أو العلم حتى لو لم يكن تسليم يحصل على كمال الواقع.
وقد أجاب الشيخ الأستاذ عن الثالث: أنّ الظاهر من كلام الشيخ أنّ متعلّق الأمر حصة من الإنقياد، وهي الإنقياد للحكم الظاهري الموجود، فمع عدم وجوده وإن كان هناك انقياد إلّا أنه ليس المأمور به، بخلافه في عَرض القمي فإنّ الإنقياد لقول الرسول عبارة عن الإنقياد لمقام الرسالة، ومثل هذا يتحقق حتى لو لم يكن للمصداق وجود، وإنما تخيله فقط، ولا يقيد بالواقع.
وأجاب عن الرابع: نعم، مع عدم التسليم لمقام الرسالة ولعدم الإلتفات لا يحصل التدارك.
[إذن بقي هناك فرق عن الواقع، ولم يتكفل تصوير التدارك مطلقاً] [المقرّر]