سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - التفكيك بين الشرط والموضوع
فالجواب: إنّ مرادهم من الموضوع قيد الحكم وشرط الإتصاف، كما أنّ الشرط قيد للحكم و الموضوع. وبهما معاً يوجد الحكم خارجاً ويتصف متعلّقه بالملاك. وبانتفاء كلّ منهما ينتفي الحكم، سوى أنّ القيود في صياغتها القانونية على نمطين:
[١] الذي يعدّ ركناً ركيناً في موضوع الحكم وقيوده.
[٢] الذي يعدّ هامشياً ومن الذيول، كأن لا يكون قيداً مباشراً للحكم وإنما من قيود قيوده أو يكون قيداً مباشراً إلّا أنه ليس محور القيود.
ثمرات تقسيم القيود
ولهذا التقسيم ثمرات:
منها: إنّ المشهور أفتى بوجوب إتمام الصلاة فيمَن طوى المسافة الشرعية قاصداً للمعصية وبعدها نوى الطاعة، كما أفتى بوجوب التمام في العكس أيضاً [أي فيمَن طوى المسافة الشرعية قاصداً الطاعة ثمّ نوى المعصية.]
وقد سجّل الأعلام على هاتين الفتويين أنّهما متناقضتان؛ لأنّ عدم قصد المعصية إمّا أن يكون ركناً في موضوع وجوب القصر كالمسافة الشرعية، فالفتوى الثانية صحيحة دون الأولى؛ وإمّا أن يكون من قيود المسافة، فالفتوى الأولى صحيحة دون الثانية. وبهذا تتضح ثمرة كون القيد ركناً أو لا.
ومنها: الإستصحاب في الشبهات الحكمية، فإنه يجري مع بقاء الموضوع الركني للحكم ويمكن أن يعدّ هذا ضابطاً إنّياً للتمييز بين ما هو ركن عما هو ليس كذلك.
الفرق بين الشرط والموضوع
هذا بالإضافة إلى فارق آخر وهو: إنّ نحو ارتباط الشرط بالمشروط يختلف عن نحو ارتباط الموضوع بالحكم على مستوى