سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٥ - تقريب الإستدلال
التعبير الثاني.
إذن من هنا يتضح الفرق بين الخبر المدسوس المدلّس والخبر الضعيف ببركة منطوق الآية، فإنّ الثاني لا يجوز طرحه وتكذيبه ما لم يثبت ذلك، وإلّا لابدّ من فحص قرائن توافقه.
معنى وجوب التبيّن
ذكرت ستة احتمالات في حكم التبيّن: وجوب طريقي، وجوب غيري، وجوب نفسي، حكم وضعي [هو مفاد عدم الحجّية]، وجوب شرطي، إرشاد إلى حكم العقل بعدم الحجّية.
والثلاثة الأولى واضحة الفساد، وأخريات لا تقاطُعَ فيما بينها. [١]
الآية الثانية: آية النفر
وهي قوله تعالى (وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ). [٢]
إنّ الآية الكريمة تنفع أيضاً في باب الإجتهاد والتقليد وتبليغ الأحكام، وتكشف عن أنّ منصب الإفتاء كان من عهده (ص) فليس هو من المناصب المستحدثة في عهد الغيبة.
تقريب الإستدلال
التقريب الإجمالي للآية:
[١] إنها دلّت على وجوب التفقه (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ)، فإنّ (لو لا)
[١] . [س] هل الإرشاد إلى الحجّية في خبر غير الفاسق هو الإمضاء لسيرة العقلاء؟
[ج] الإمضاء لا يسمّى إرشاداً، لأنّ الإرشاد خبر لا غير، بينما الإمضاء اعتبار وإنشاء.
[٢] . التوبة/ ١٢٢