سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - الدليل الأول ذكره الشيخ الأنصاري
لاحتمال وجوده، حيث إنّ وجوده غير معلّق على العلم الشخصي لا أنه ينوجد بعد الفحص كما هو على القول الآخر.
آثار الحكم الظاهري
من كلّ ما تقدّم تبلور محور النزاع في هذه المسألة والأقوال فيها ومختارنا تصوراً. وقبل الإنتقال إلى عرض الأدلّة وتقييمها نذكّر بما ألفتنا إليه في الفرق بين الحكم الظاهري والتخيلي من أنّ الحكم الظاهري قد رتّب عليه الشارع آثاراً أصولية وفقهية، وقد أشرنا هناك إلى جملة من الآثار ونضيف هنا:
[١] جواز الإفتاء والإسناد إلى الشارع.
[٢] جواز الإستناد إليها في مقام العمل.
[٣] الإجزاء عند المشهور، وقبله المتأخرون في الجملة. وهذه آثار أصولية.
وأمّا الآثار الفقهية فهي:
[٤] شرطية قيام الحجّية المنجّزة عند المتأخرين، والفعلية عند المشهور في كفر منكر الضروري.
[٥] جواز تعامل المتعاملين على أساس الحكم الظاهري.
من هنا لابدّ من الإلتفات إلى الأدلّة التي سنذكرها و إنها في صدد نفي وجود الحجّية مع عدم العلم الشخصي، أو نفي أثر من آثارها، ونفي الأثر لايلازم نفي الحجّية.
أدلّة تعليق الحجّة على العلم
هناك ستة أدلّة ألفت إليها الأعلام مدّعين دلالتها على تعليق وجود الحجّة بالعلم والوصول الشخصي.
الدليل الأول: ذكره الشيخ الأنصاري