سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - المقصود من الإيكال
كاشفية السكوت عن الإمضاء
نعم، يبقى السؤال: هل نقبل السكوت وعدم الردع دالًا على الإمضاء، أو لابدّ من التصريح قولًا أو فعلًا به؟
وبعبارة أخرى: هل في السكوت وعدم الردع دلالة وكاشفية على الإمضاء أو لا؟
الحق في الجواب: التفصيل بين الإعتبار العقلائي المتجذر والمتفشي والمنتشر فيكفي سكوت الشارع وعدم ردعه في إمضائه، وبين غير المتجذر والمتفشي فيحتاج في إمضائه إلى تصريح، ولا يكفي في الدلالة والكشف صِرفُ السكوت وعدم الردع.
وهناك تفصيل آخر [هو في الواقع تتميم للسابق] وهو أنّ الإعتبارات العقلائية المركبة [تركيباً معقّداً من أسباب ومسبّبات، وبُعدين وضعي وتكليفي] تحتاج إلى إمضاء لفظي [حتى لو كانت متجذرة] لأجل أن يوضّح اللفظُ معالمَ الإعتبار الممضى، فلو لم يرد (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) لا يمكن التمسّك بإطلاق الإمضاء في كلّية موارد البيع العقلائي حتى المشكوك منها إمضاءُ الشارع لها.
وأمّا الإعتبارات الأخرى فيكفي فيها الإمضاء غير اللفظي.
المقصود من الإيكال
المقدمة الثانية: إنّ الإعتبار العقلائي بما هو هو لا يكون منجّزاً ولا معذّراً ولا محرزاً يقينياً للملاك، ومن هنا كان بحاجة إلى توسيط اعتبار الشرع كي يحرز الكمال ويحصل التنجيز والتعذير وتتحقق الغاية من الإعتبار.
فالإعتبار العقلائي بدون الإمضاء لا ينفع، والإمضاء بدون تفسيره بالجعل لا ينفع.
بعد هذا نتساءل من القائل بالايكال، هل يقصد من الإيكال: