سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٥ - ما ذكره بعض المحققين في الجواب عن الإشكال
النهي عن القياس عام شامل للإنسداد وغيره، كذا الموارد الإصابة وغيره.
ومن هنا قد يقال: إنّ النهى هذا يستلزم النهي عن الواقع وهو يستلزم تحليل الحرام وتحريم الحلال. وهذا الإشكال وجيه في أصل النهي عن القياس، لا في شموله للإنسداد بعد الفراغ عن صحته.
وجوابه نفس جواب ابن قبة.
إشكال آخر في المقام
وهناك إشكال آخر في عموم النهي عن الظن القياسي لحال الإنسداد [مع تسليمه خروج الظن المزبور عن موضوع الحكم العقلي] يلزمه أن لا يحكم العقل بلزوم اتّباع الظنون [المحتمل أنها منهي عنها في الواقع] لأنه مع تعقّل مانعية نهي الشارع عن حكم العقل، يكون احتماله أيضاً مانعاً عن حكم العقل. فإنّ الظنون [بالقياس إلى منع الشارع عنها] على ثلاثة أنماط: نمطٌ نهيُ الشارع عنه معلوم [كالقياس] ونمطٌ عدمُ نهي الشارع عنه [لا بالخصوص ولا بالعموم] معلوم [وإن كان محكوماً بعدم الإعتبار أيضاً من باب أنّ الأصل عدم الحجّية] ونمطٌ نهيُ الشارع عنه محتمل. ففي هذا النمط لو لم يكن في البين قدر متيقن أو كان ولم يف بالفقه، فإنّ حكم العقل بالحجّية يكون عاماً وشاملًا له أيضاً؛ إذ احتمال المنع لا يمنع عن حكم العقل؛ لأنه مع فرض عدم وفاء الظنون الأخرى بالفقه، ستترتب مقدّمات الإنسداد ثانية بالنسبة إلى الظن المحتمل، المنتج لحكم العقل بتاً بلزوم الإتّباع.
ولو ظهر أنها منهي عنها في الواقع لا يؤاخذ عليها المكلّف فإنّ احتمال النهي لا يمنع من جريان مقدّمات الإنسداد، بخلاف العلم بالنهي فإنه يمنع من الجريان. وأما لو ظُن بالنهي عنه فلا يشمله دليل الإنسداد للإكتفاء بالقدر المتيقن.
ما ذكره بعض المحققين في الجواب عن الإشكال
ثم يتعرض الآخوند لجوابين ذكرهما الشيخ وعلّق عليهما الآخوند بأنهما جوابان للإشكال على أصل النهي عن الظن لا على الإشكال على عموميته.
والجواب الأول: أنّ النهي عن القياس لغلبة خطئه.