سند الأصول، بحوث في أصول القانون و مباني الأدلة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٦ - تقييم الإشكال
[سواء كانت تهديدية أم تحضيضية] فهي مستبطنة للطلب، وهو مع عدم الإذن في الترخيص ظاهر في الوجوب.
[٢] ودلّت على وجوب الإنذار.
[٣] بعدها رتّبت غاية وهي (لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)، وهو دليل حجّية القول المنذر به، وإلّا لم يكن معنى لوجوب الحذر.
ووجوب الحذر إما مستفاد من «لعلّ»، أو من أنّ غاية الواجب [وهي الإنذار] واجبة، أو من لزوم لغوية الحذر، إذ لا ينسجم إلّا مع لزومه.
مجموعة من الإشكالات على الإستدلال بآية النفر
وقد واجه الإستدلال بالآية صخباً من الإشكالات وعلى أصعدة متعدّدة:
الإشكال الأول: المناقشة في معنى لعلّ
ذكره المحقّق العراقي والمحقّق الإصفهاني تبعاً للجوهري في الصحاح، [وهو يستهدف ما ذكر في «لعلّ» من أنها أداة وضعت للترجي بوجوده الإنشائي، سواء كان بداعي وجوده الحقيقي التكويني أم غيره] وخلاصته: أنها لم توضع فقط للترجي، وإنما تستعمل أيضاً في الشك والإحتمال والإمكان، ومع عدم القرينة [كما هو الحال في الآية] لا تتعين دلالتها على الترجي بداعي الطلب.
تقييم الإشكال
ولكن الصحيح ما ذكره المشهور من أنها لا تستعمل في صرف الإحتمال [بدليل الخلل المشهود في المعنى لو استبدلت «لعلَّ» بكلمة «يحتمل» مثلًا] وإنما هي المستعملة في الإحتمال الذي يتعقبه صفة نفسانية [أعم مما يرغب حصوله أو يشفق من وقوعه] فهي